قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن إسرائيل تعمل على تقويض أي فرص للتقارب أو التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن التوترات الحالية في المنطقة تُدار بعقلية تصعيدية تهدد استقرار الشرق الأوسط.
وأوضح أردوغان، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، أن هناك أطرافاً تستفيد من استمرار الصراعات في المنطقة، مشيراً إلى أن “السلام في منطقتنا سيتحقق رغم محاولات النظام الإسرائيلي إفشاله”.
وشدد الرئيس التركي على أن مسار التفاوض لا يمكن أن يتم عبر التصعيد أو تبادل الاتهامات، مؤكداً ضرورة تجنب العودة إلى لغة السلاح بدلاً من الحوار، في إشارة إلى التطورات الأخيرة بين واشنطن وطهران وما صاحبها من توترات عسكرية وسياسية.
وأضاف أردوغان أن على إسرائيل ألا تعرقل أي بوادر لوقف إطلاق النار أو جهود التهدئة، لافتاً إلى أن تل أبيب، بحسب تعبيره، “كلما ظهرت فرصة للسلام، سارعت إلى تقويضها عبر سياسات تصعيدية متكررة”.
كما أشار إلى تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز، مؤكداً أن تركيا تبذل جهوداً دبلوماسية مستمرة لخفض حدة التوتر، وتدعم كل المبادرات الرامية إلى تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية.
وفي سياق متصل، علق أردوغان على التصريحات المتبادلة بينه وبين مسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن تركيا “ليست دولة عادية” ولا يمكن التطاول عليها أو على قيادتها، على حد وصفه.
وانتقد أردوغان ما وصفه بحملات إعلامية تستهدف بلاده، موجهاً حديثه للجانب الإسرائيلي بالتأكيد على تمسك أنقرة بمواقفها السياسية والدبلوماسية، لافتا الى ان إسرائيل لا يحق لها اتهام الآخرين ويدها ملوثة بالدماء، وثمن في الوقت ذاته ما وصفه بالتضامن الداخلي من مختلف القوى السياسية التركية في مواجهة هذه التصريحات.
واختتم الرئيس التركي تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده مستمرة في دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة، والعمل على منع تحول التوترات الجيوسياسية إلى صراعات أوسع تهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.
موضوعات متعلقة
بعد اعتذار طارق نور.. محمد السعدي يتولى قيادة الشركة المتحدة