أكد الدكتور أحمد خيري حافظ، استشاري علم النفس، أن الأسرة المصرية تواجه تحديات متزايدة نتيجة الضغوط الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه الضغوط تمثل أحد أبرز مصادر التوتر والقلق داخل الأسرة، ما يؤدي بدوره إلى تصاعد الصراعات بين أفرادها.
وأوضح "حافظ" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الثلاثاء، أن هذه الأزمات لا يمكن النظر إليها من منظور قانوني فقط، بل يجب التعامل مع الأسرة باعتبارها بنية نفسية متكاملة، تتأثر بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن الرؤية الحالية يجب أن تتجاوز الإطار القانوني لتشمل الأبعاد النفسية والسلوكية.
وأشار إلى أن الأسرة المصرية شهدت تحولات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، حيث تراجعت حالة الترابط الأسري، وتحولت في بعض الحالات إلى "حجرات مغلقة" يفتقد أفرادها التواصل الفعّال.
وأضاف أن بداية الزواج غالبًا ما تقوم على توقعات رومانسية، لكن الواقع العملي يفرض تحديات مختلفة، ما يؤدي إلى شعور بالإحباط لدى بعض الأزواج، خاصة في ظل غياب الحوار، والذي يعد من أهم أسباب الانفصال العاطفي ومن ثم تفكك الأسرة إلى أفراد منفصلين داخل كيان واحد.
كما لفت إلى أن تدخلات الأسرة الممتدة تمثل عاملًا إضافيًا في تعقيد المشهد، حيث قد تسهم في زيادة حدة الخلافات بدلًا من احتوائها، مما يعمّق من الأزمات داخل الأسرة.