نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تدرس خيار استهداف زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري الإيراني باستخدام طائرات مسيرة، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى فرض الردع في المياه الإقليمية دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الخطط الأمريكية لا تتضمن في الوقت الحالي استهداف ناقلات النفط أو السفن التجارية الخارجة من الموانئ الإيرانية، في إشارة إلى رغبة واشنطن في تجنب تعطيل حركة الملاحة الدولية بشكل كامل، مع الإبقاء على مستوى من الضغط العسكري الموجه.
نهج أمريكي حذر لتفادي الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة
وتشير هذه المعطيات إلى أن الإدارة الأمريكية تتبع مقاربة تقوم على ضبط التصعيد العسكري، من خلال التركيز على أهداف محددة بدقة بدلًا من فرض قيود شاملة على حركة التجارة البحرية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا النهج يعكس محاولة للموازنة بين ممارسة الضغط على إيران من جهة، وتفادي إشعال صراع مفتوح في منطقة الخليج من جهة أخرى، خاصة في ظل حساسية الممرات البحرية وأهمية مضيق هرمز في التجارة العالمية.
أوروبا ترفض فكرة الحصار وتدعو لتجنب التصعيد
في المقابل، عبّر مسؤولون أوروبيون عن رفضهم لفكرة الحصار البحري كأداة لحل الأزمات في المنطقة، مؤكدين أن مثل هذه الإجراءات لا تؤدي إلا إلى مزيد من التوترات وربما ردود فعل مضادة تؤثر على أمن الملاحة الدولية.
وفي هذا السياق، نقلت شبكة “سي إن إن” عن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا تأكيده أن “الحصار ليس الحل أبدًا”، مشددًا على أن التصعيد من هذا النوع لا يحقق الاستقرار المطلوب في الممرات البحرية الحساسة.
دعوات أوروبية للحوار وخفض التوتر
وأوضح كوستا أن المجتمع الدولي لا يزال قادرًا على التحرك ضمن إطار دبلوماسي يضمن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، معربًا عن أمله في تحقيق تقدم عبر القنوات السياسية والحوار المباشر بين الأطراف المعنية.
كما أشار إلى أهمية استمرار الجهود الدبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد، مؤكدًا أن الحلول السياسية تبقى الخيار الأفضل لضمان استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية من أي اضطرابات محتملة.
موضوعات متعلقة
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى