أثرياء الشرق الأوسط يتجهون إلى أوروبا.. ارتفاع الطلب على العقارات الفاخرة وسط مخاوف الحرب
تشهد أسواق العقارات الفاخرة في أوروبا موجة متزايدة من الطلب من جانب أثرياء مقيمين في منطقة الشرق الأوسط، مع تصاعد المخاوف المرتبطة بتداعيات الحرب وعدم استقرار الأوضاع الجيوسياسية، ما دفع العديد من الأفراد والعائلات إلى البحث عن بدائل سكنية آمنة سواء بشكل مؤقت أو طويل الأجل.
ووفقًا لتقرير لوكالة «بلومبرج»، فإن وسطاء عقاريين في لندن وموناكو وسويسرا ومنتجع ماربيا الإسباني الراقي، رصدوا زيادة ملحوظة في اهتمام أصحاب الثروات الكبيرة، إلى جانب مؤثرين ورجال أعمال، بالانتقال المؤقت إلى أوروبا حتى اتضاح الرؤية بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط أو الاستقرار بشكل دائم خارج المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن جزءًا من المستثمرين الذين كانوا يفضلون توجيه رؤوس أموالهم إلى الأسواق العقارية في الشرق الأوسط بدأوا في إعادة تقييم خياراتهم، مع دخول الصراع شهره الثاني، ما دفع بعضهم إلى البحث عن أسواق بديلة تتسم بدرجة أعلى من الاستقرار والأمان.
وفي هذا السياق، برزت أسواق مثل لندن وموناكو وسويسرا وماربيا كوجهات رئيسية، مدفوعة بارتفاع الطلب على الإيجارات الفاخرة والإقامات طويلة الأجل، في ظل تراجع المعروض من العقارات عالية القيمة داخل بعض هذه الأسواق.
وفي لندن تحديدًا، سجلت سوق الإيجارات الفاخرة ارتفاعًا ملحوظًا، مع زيادة الطلب على العقارات التي تتجاوز قيمتها الإيجارية 1000 جنيه إسترليني أسبوعيًا بنسبة بلغت نحو 16.9% خلال مارس، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيانات السوق.
ويعكس هذا الاتجاه تحولًا واضحًا في سلوك المستثمرين والأثرياء، الذين باتوا يفضلون تنويع أماكن إقامتهم واستثماراتهم العقارية، في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
كما يشير خبراء العقارات إلى أن استمرار التوترات قد يعزز من موجة الطلب على العقارات الأوروبية الفاخرة خلال الفترة المقبلة، خاصة في المدن التي تُعد ملاذًا تقليديًا لرؤوس الأموال العالمية، ما قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على الأسعار وارتفاع الإيجارات في تلك الأسواق.
موضوعات متعلقة
عالم مصريات: أنا مسيحى وحافظ القرآن الكريم كاملاً