كشفت وزارة العمل، اليوم الأحد، عن حصاد جهود الإدارة العامة لتفتيش العمل خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، في إطار خطة موسعة تستهدف تعزيز الرقابة على بيئة العمل داخل المنشآت، وترسيخ ثقافة الالتزام بقانون العمل، بما يضمن تحقيق الاستقرار داخل سوق العمل ورفع كفاءة الإنتاج.
وأكدت الوزارة أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزير العمل حسن رداد، بشأن تكثيف الحملات التفتيشية الميدانية، وتعزيز علاقات العمل بين أصحاب الأعمال والعمال، بما يدعم استدامة بيئة عمل آمنة ولائقة في مختلف القطاعات.
آلاف الحملات التفتيشية لمتابعة الالتزام بالقانون
وأوضحت الوزارة أن الإدارة العامة لتفتيش العمل نفذت خلال الأشهر الثلاثة الماضية 4372 حملة تفتيشية على مستوى الجمهورية، شملت 59 ألفًا و309 منشآت، بهدف متابعة تطبيق أحكام قانون العمل والتأكد من توفير شروط السلامة المهنية وحماية حقوق العاملين داخل مواقع العمل.
وأضافت أن إجمالي المستفيدين من تلك الحملات بلغ 743 ألفًا و366 عاملًا وعاملة، في مؤشر يعكس اتساع نطاق الرقابة على بيئة العمل واهتمام الدولة بتحسين أوضاع العاملين.
ندوات توعوية ومخالفات رادعة لتعزيز ثقافة الالتزام
وفي إطار نشر الوعي بقانون العمل، نظمت الوزارة 287 ندوة توعوية وإرشادية استفاد منها أكثر من 6 آلاف عامل، بهدف توضيح الحقوق والواجبات لكلا طرفي العملية الإنتاجية، وتعزيز مفهوم الالتزام الطوعي داخل المنشآت.
كما أسفرت الحملات عن تحرير 8520 محضرًا لمخالفات متنوعة، بينها محاضر تتعلق بمتابعة العمالة الأجنبية، في خطوة تستهدف ضبط سوق العمل وتطبيق التشريعات المنظمة له بشكل صارم.
تعامل مع الشكاوى وترسيخ الاستقرار في سوق العمل
وأشارت الوزارة إلى تلقي 3134 شكوى عمالية خلال الفترة نفسها، تم الانتهاء من فحص 1783 شكوى منها، فيما يجري استكمال بحث باقي الشكاوى، ضمن منظومة تهدف إلى سرعة الاستجابة وحل النزاعات العمالية وفقًا للقانون.
واختتمت وزارة العمل بيانها بالتأكيد على أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية الدولة لترسيخ مبادئ العمل اللائق، وتعزيز الحوار الاجتماعي بين العمال وأصحاب الأعمال، بما يدعم الاستقرار داخل مواقع الإنتاج ويسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.