كشف تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" عن تبعية استراتيجية "مريرة" تعيشها اليابان تجاه إدارة دونالد ترامب، فبينما تتربع طوكيو على عرش رابع أكبر اقتصاد عالمي، يظل أمنها القومي رهينة للقرار الأمريكي.
ترامب، الذي لا يتردد في التلويح بسحب "المظلة الأمنية"، ينتقد طوكيو علناً لضعف انخراطها في ملفات دولية شائكة مثل التصعيد ضد إيران، رغم وجود 50 ألف جندي أمريكي مرابطين فوق أراضيها.
مأزق "تاكايتشي": قيود الدستور والابتزاز الاقتصادي
تواجه رئيسة الوزراء "ساناي تاكايتشي" تحدياً تاريخياً؛ فالدستور الذي صاغته واشنطن عقب الحرب العالمية الثانية يغل يد اليابان عن بناء قوة هجومية مستقلة.
هذا العجز العسكري تحول إلى ثغرة لـ "ابتزاز اقتصادي"، حيث تجد اليابان نفسها مضطرة لضخ مئات المليارات في الاستثمارات الأمريكية والقبول برسوم جمركية قاسية، فقط لتأمين استمرار الحماية الأمريكية أمام تهديدات الجيران.
سياسة "الدفع والنفاق" أمام القوى الإقليمية
تعيش اليابان اليوم علاقة غير متكافئة، حيث تتبع سياسة براجماتية توصف بـ "الدفع والنفاق"؛ فهي تدفع الثمن اقتصادياً لضمان استقرارها أمام مثلث التهديدات (الصين، روسيا، وكوريا الشمالية).
وفي ظل هذه الضغوط، يبرز السؤال الوجودي: هل تستطيع اليابان يوماً الخروج من عباءة واشنطن لتقرر مصيرها بنفسها، أم أن سيادتها ستظل مرهونة دائماً برضا سيد البيت الأبيض؟
موضوعات متعلقة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى