تطرقت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية في افتتاحيتها إلى الوضع الراهن في الشرق الأوسط، واصفةً وقف إطلاق النار المعلن بين واشنطن وطهران بأنه "هدنة هشة" تترنح تحت وطأة الصواريخ المستمرة وإغلاق مضيق هرمز.
وترى الصحيفة أن استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وتدمير بنيته التحتية يجعل من مهمة تأمين سلام مستدام في الخليج أمراً شبه مستحيل، رغم المحادثات المرتقبة الأسبوع المقبل في واشنطن وباكستان، والتي تصطدم بتوسيع نتنياهو لحملته العسكرية لتصل إلى بيروت وما بعدها.
نتنياهو والمناورة بالصراع لإطالة أمد الحرب
تحلل الصحيفة دوافع بنيامين نتنياهو "العنيدة"، معتبرة أنه يعمل عمداً على إطالة أمد الصراع لجر الولايات المتحدة إليه، وتحقيق مصلحة إسرائيل في إضعاف إيران وحلفائها بكل الوسائل.
ورغم أن هذا النهج قد يبدو عقلانياً من وجهة نظر إسرائيلية، إلا أن تفضيل العمل العسكري المباشر يحول دون تحقيق أي سلام أوسع، ويقوض الجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة الجبهات المشتعلة، مما يضع المنطقة على حافة فوضى مستمرة.
اختبار "القاء السياسي" لترامب أمام ضغوط الصداقة
تؤكد الافتتاحية أن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة القادرة على إجبار إسرائيل على الانضمام لوقف إطلاق النار، لكن دونالد ترامب يبدو حتى الآن غير مستعد لممارسة ضغط حقيقي على "صديقه بيبي".
ومع ذلك، تشير الصحيفة إلى أن ترامب سيجد نفسه مضطراً لقول "لا" لنتنياهو، ليس فقط لإنقاذ السلام مع إيران وتأمين حلفائه في الخليج، بل لضمان بقائه السياسي والحفاظ على سيطرة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.
لا حل عسكرياً.. وحان وقت إنهاء معاناة لبنان
اختتمت "الإندبندنت" رؤيتها بالتأكيد على غياب أي حل عسكري للصراعات التاريخية في الشرق الأوسط، مشددة على ضرورة وقف الحملة الإسرائيلية في لبنان وإنهاء الاستيطان غير القانوني في الضفة الغربية.
وترى الصحيفة أنه بقدر تعاطف ترامب مع نتنياهو، فإن مصلحته الانتخابية يجب أن تأتي أولاً، لإنهاء المأساة اللبنانية التي تجاوزت كل الحدود، وإعطاء فرصة حقيقية للمسار السياسي قبل فوات الأوان.
مواضيع متعلقة
قاليباف يحدد "الخطوط الحمراء".. شرطان أساسيان قبل الجلوس مع واشنطن في باكستان
"أشباح في الحقيبة".. كيف استغل عراقجي وثائق "تسهيل المرور" لاختراق أمن مطار بيروت؟