advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"أشباح في الحقيبة".. كيف استغل عراقجي وثائق "تسهيل المرور" لاختراق أمن مطار بيروت؟

مصطفى علوان

الجمعة, 10 إبريل, 2026

02:08 م

لم تكن زيارة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى العاصمة اللبنانية مجرد محطة دبلوماسية عابرة، بل تحولت إلى لغز أمني يثير الريبة في أروقة مطار رفيق الحريري الدولي.

تساؤلات حارقة فجرتها "الحقيبة المشبوهة" التي رافقت الوزير، وما احتوته من وثائق دولية حساسة، وضعت الحكومة اللبنانية وأجهزتها الرقابية أمام اختبار حقيقي لسيادتها.

لغز الـ "Laissez-Passer"

كشفت التسريبات الأمنية عن واقعة غير مسبوقة؛ حيث ضُبطت بحوزة الوفد الإيراني كميات كبيرة من وثائق "تسهيل المرور" الدولية (Laissez-Passer).

هذه الوثيقة التي تُمنح تاريخياً في الحالات الإنسانية القصوى أو لموظفي الأمم المتحدة، تحولت في "حقيبة عراقجي" إلى أداة تثير الشبهات.

يرى محللون أن تكدس هذه الوثائق بيد رأس الدبلوماسية الإيرانية يشير إلى مخطط لتأمين تحركات عناصر "الحرس الثوري" وقيادات حليفة، بعيداً عن أعين الرقابة الدولية وقوائم الحظر.

طهران تتحدى قرارات حكومة نواف سلام

تأتي هذه الواقعة في توقيت سياسي حرج للغاية، حيث تسعى حكومة الرئيس نواف سلام لفرض هيبة الدولة ومنع أي أنشطة عسكرية أو أمنية غير شرعية على الأراضي اللبنانية.

ويبدو أن "الحقيبة الدبلوماسية" كانت بمثابة الرد الإيراني العملي لتجاوز هذه القيود، عبر توفير "غطاء قانوني زائف" لشخصيات مستهدفة أو عناصر لا تمتلك مسوغات قانونية للمرور، مما يمثل تحدياً سافراً لقرار بيروت بمنع الانجرار إلى صراعات إقليمية مدمرة.

"حصان طروادة" للتهريب والانتشار

تطرح هذه الحادثة تساؤلات قانونية وأمنية حول استغلال "الحصانة الدبلوماسية" لتحويل الحقائب الرسمية إلى "بوابة خلفية" لتهريب المطلوبين أو تأمين انتشار الكوادر العسكرية.

وبينما كان "جواز نانسن" قديماً رمزاً لإنقاذ اللاجئين، يُخشى اليوم أن تتحول وثائق "تسهيل المرور" في يد طهران إلى وسيلة لتمويه تحركات "أشباح" الحرس الإيراني داخل العمق اللبناني، مما يضع أمن المطار والمرافق السيادية في مهب الريح.

هل تنجح بيروت في إغلاق "الثغرة الإيرانية"؟

أمام هذا الاختراق، يواجه لبنان استحقاقاً مصيرياً: فهل ستتمكن السلطات اللبنانية من ضبط إيقاع التحركات الدبلوماسية الإيرانية وإخضاعها للقوانين المحلية والدولية؟ أم أن "الشنطة الدبلوماسية" ستظل الثغرة التي يتسرب منها المقاتلون والوثائق المشبوهة، لتبقي لبنان ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية تحت ستار الحصانة؟

موضوعات متعلقة

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران