أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، اليوم الخميس، بعد إغلاق شامل استمر لمدة 40 يومًا، في خطوة شهدت توافد آلاف الفلسطينيين إلى باحات المسجد منذ ساعات الفجر الأولى لأداء الصلاة، وسط أجواء من الفرح الذي سرعان ما اختلط بالتوتر بعد اقتحامات المستوطنين.
وشهد المسجد الأقصى منذ الساعات الأولى من الصباح تدفق أكثر من 3 آلاف مصلٍ إلى باحاته، حيث أدى المصلون صلاة الفجر، وعلت تكبيراتهم عقب انتهاء الصلاة تعبيرًا عن سعادتهم بعودة الوصول إلى المسجد بعد فترة الإغلاق الطويلة، فيما ظهرت مشاهد متداولة لقيام متطوعين وسدنة المسجد بأعمال تنظيف وترتيب مكثفة استعدادًا لاستقبال المصلين.
وفي المقابل، اقتحمت مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال، في مشهد وصف بأنه استفزازي للمصلين، خاصة أنه جاء بالتزامن مع إعادة فتح المسجد بعد الإغلاق، ما ألقى بظلال من التوتر على أجواء العودة إلى الصلاة.
وأفادت محافظة القدس بأن هذه الاقتحامات تأتي ضمن تصعيد متواصل يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال بدأت تطبيق تمديد جديد لفترات الاقتحام اليومية، بحيث تبدأ من الساعة 6:30 صباحًا بدلًا من 7:00، وتمتد لساعات أطول خلال اليوم.
وكانت سلطات الاحتلال قد أغلقت المسجد الأقصى منذ 28 فبراير الماضي، بدعوى الأوضاع الأمنية، كما منعت إقامة صلاة عيد الفطر داخله للمرة الأولى منذ عام 1967، وهو ما أثار حينها ردود فعل واسعة واستنكارًا في الأوساط الفلسطينية.
ويحذر مراقبون من أن هذه التطورات تأتي في إطار محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، عبر تكريس التقسيم الزماني والمكاني، في ظل تصاعد ملحوظ في الاقتحامات والإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس.
موضوعات متعلقة
ـ المسجد الأقصى يشهد أجواء روحانية في أولى ليالي رمضان
ـ مرصد الأزهر يحذر: تراجع عدد المصلين في المسجد الأقصى إلى النصف