أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن وفد بلاده المتوجه إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لن يباشر أي مفاوضات رسمية مع الولايات المتحدة إلا بشرط وقف إسرائيل الكامل لهجماتها على لبنان.
وأكد بقائي أن الساعات القادمة ستكون "حاسمة" لتحديد مسار الدبلوماسية، مشيراً إلى أن إيران كانت على وشك تنفيذ رد عسكري ليلة أمس، لكنها آثرت ضبط النفس لمنح فرصة أخيرة للجهود السياسية الرامية لكبح جماح التصعيد الإسرائيلي.
شددت طهران على أن أي اتفاق للسلام في المنطقة يجب أن يكون شاملاً وغير مجزأ، بحيث يشمل الساحة اللبنانية كجزء لا يتجزأ من التفاهمات.
ويأتي هذا الموقف الإيراني المتشدد رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسبق عن "هدنة الأسبوعين"، حيث تسعى إيران لانتزاع ضمانات ميدانية بوقف الغارات الجوية المكثفة على لبنان، كبادرة حسن نية تسبق الجلوس وجهاً لوجه مع الفريق المفاوض الأمريكي المقرر بدء محادثاته يوم السبت المقبل.
على الصعيد الميداني في باكستان، تحولت العاصمة إسلام آباد إلى ثكنة عسكرية، حيث طوقت الشرطة "المنطقة الحمراء" والمجمع الإداري لتأمين الوفود الدولية المشاركة.
وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن جدول وصول الوفود لا يزال قائماً رغم الشروط الإيرانية المعلنة، مما يشير إلى وجود حراك دبلوماسي خلف الكواليس لإتمام هذه المحادثات التي يُنظر إليها بوصفها الفرصة الأخيرة لتجنب صدام شامل، خاصة بعد الخطوة الإيرانية بفتح مضيق هرمز لضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية.
مواضيع متعلقة
بوصلة طوارئ.. الحرس الثوري الإيراني يحدد "مسارات بديلة" في هرمز لتجنب حقول الألغام
تصفية ذراع قاسم اليمنى.. إسرائيل تعلن اغتيال السكرتير الشخصي لزعيم "حزب الله"