مضيق هرمز
في إجراء احترازي يعكس خطورة الموقف الميداني رغم الهدنة، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، عن اعتماد "مسارات بديلة" للملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وبحسب بيان رسمي نقلته وكالة "تسنيم"، فإن هذا التغيير يأتي استجابةً للحالة الحربية التي خيمت على المنطقة مؤخراً، ويهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان سلامة السفن وتجنب الاصطدام المحتمل بالألغام البحرية التي قد تكون منتشرة في ممر الازدحام الرئيسي.
حدد الحرس الثوري مسارات دقيقة لحركة السفن؛ حيث يكون "مسار الدخول" من بحر عُمان باتجاه الشمال مروراً بجزيرة لارك، بينما يسلك "مسار الخروج" من الخليج عبر جنوب الجزيرة ذاتها.
وشدد البيان على ضرورة التنسيق المباشر مع القوات البحرية الإيرانية قبل العبور، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستظل سارية حتى إشعار آخر لضمان الحماية القصوى للملاحة التجارية وتجنب أي حوادث كارثية في هذا الممر الحيوي.
يأتي هذا الإعلان في وقت بدأت فيه حركة الملاحة بالعودة تدريجياً عقب سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران الذي بدأ الثلاثاء الماضي.
ويرى مراقبون أن الكشف عن هذه المسارات البديلة يرسل إشارات مزدوجة؛ فبينما يظهر رغبة في تأمين التجارة العالمية، فإنه يؤكد أيضاً حجم التهديدات "تحت السطح" التي خلفتها فترة التوتر العسكري، مما يجعل الملاحة في المضيق رهناً بالالتزام الدقيق بالتعليمات الأمنية الجديدة.
مواضيع متعلقة
مضيق هرمز مغلق.. ناقلات النفط تعود أدراجها وسط تصعيد إيراني
إيران: سنفرض رسومًا على مرور السفن عبر مضيق هرمز خلال الهدنة .. ما القصة؟