أكد المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر والمملكة المغربية، مشددًا على أنها روابط أخوية راسخة تمتد جذورها عبر عقود طويلة من التعاون والتنسيق المشترك. وأوضح أن هذه العلاقات تشهد زخمًا متزايدًا، تجسد مؤخرًا في انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة بين البلدين، والتي أكدت وجود إرادة سياسية مشتركة لتعزيز الشراكة في مختلف المجالات.
مؤتمر أفريقي يعكس طموحات القارة
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة رئيس مجلس الشيوخ في فعاليات مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في أفريقيا، المنعقد في الرباط، حيث أشار إلى أن هذا الحدث لا يمثل مجرد لقاء مؤسسي، بل يعكس إيمانًا حقيقيًا بقدرة الدول الأفريقية على صياغة مستقبلها بيدها، في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
دور البرلمانات في دعم الاستقرار والديمقراطية
وأوضح رئيس مجلس الشيوخ أن المجالس العليا للبرلمانات الأفريقية أثبتت قدرتها على أن تكون صوتًا معبرًا عن الشعوب، وركيزة أساسية لدعم الديمقراطية وترسيخ الاستقرار. كما شدد على دورها في مساندة الحكومات الوطنية لمواجهة التحديات، خاصة تلك الناتجة عن الأزمات الخارجية، مؤكدًا أن هذه التحديات يجب أن تكون دافعًا لتعزيز التعاون وليس التراجع.
تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتوحيد المواقف
وأشار إلى تطلعه لأن تسفر أعمال المؤتمر عن نتائج عملية تدعم الدبلوماسية البرلمانية، وتجعل منها أداة فعالة لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى تجاه القضايا المشتركة التي تواجه القارة. كما أكد أهمية العمل على صياغة موقف أفريقي موحد يعزز المصالح المشتركة ويحافظ على حقوق الدول وشعوبها في إطار احترام القوانين الدولية.
استعداد مصري للتعاون من أجل تنمية أفريقيا
واختتم رئيس مجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على استعداد مصر الكامل لتعزيز التنسيق والتعاون مع مختلف البرلمانات الأفريقية، بما يسهم في حماية مصالح القارة وتحقيق تطلعات شعوبها نحو التنمية والازدهار، في إطار رؤية مشتركة تقوم على التضامن والعمل الجماعي.