كشفت تقارير إعلامية عن تطور لافت في مسار التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، عقب استهداف إحدى مصافي النفط داخل إيران، بعد وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين، ما أثار تساؤلات واسعة حول الجهة المسؤولة عن الهجوم.
نفي أمريكي وإسرائيلي يثير الغموض
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي تأكيده أن الضربة لم تُنفذ من قبل الولايات المتحدة، كما نفى وجود أي تورط إسرائيلي في العملية، وهو ما يزيد من حالة الغموض المحيطة بالحادث.
ويفتح هذا النفي المزدوج الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة، من بينها تنفيذ الهجوم بواسطة أطراف غير معلنة أو جهات إقليمية أخرى، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة.
مقترح إيراني لوقف التصعيد
في سياق متصل، كشفت وكالة وكالة فارس عن تفاصيل مقترح إيراني تم طرحه خلال المفاوضات، يتضمن وقفًا كاملًا لأي هجمات على إيران أو حلفائها، إلى جانب انسحاب القوات القتالية الأمريكية من المنطقة، ومنع استخدام القواعد العسكرية لشن أي عمليات ضد طهران.
كما تضمن المقترح تنظيم عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل محدود ولمدة أسبوعين، وفق آلية خاضعة لإشراف إيراني، في إطار ترتيبات لضمان أمن الملاحة.
تصريحات أمريكية عن “نصر عسكري”
من جانبه، صرّح بيت هيجسيث بأن إيران سعت إلى وقف إطلاق النار، معتبرًا أن واشنطن حققت ما وصفه بـ"نصر عسكري كبير".
وأشار إلى أن عملية عسكرية أُطلق عليها اسم "الغضب الملحمي"، واستمرت نحو ستة أسابيع، نُفذت باستخدام نسبة محدودة من القدرات العسكرية الأمريكية، وأسفرت عن تحقيق أهدافها وفق التصور الأمريكي.
تبادل الاتهامات وتصعيد الخطاب
وتضمنت التصريحات الأمريكية اتهامات لإيران بالوقوف وراء هجمات سابقة استهدفت مصالح أمريكية، معتبرة ذلك أحد مبررات المواجهة العسكرية. كما أشار المسؤولون إلى نجاح عمليات إنقاذ عسكرية لطيارين أمريكيين خلال المواجهات الأخيرة.
فرصة مشروطة للتهدئة
ورغم حدة التصريحات، أكد الجانب الأمريكي أن الفرصة لا تزال قائمة للتوصل إلى اتفاق شامل، مشددًا على أن شروط واشنطن تمثل أساسًا لما وصفه بـ"سلام محتمل".
ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه الهدنة المؤقتة بين الطرفين تواجه تحديات كبيرة، مع استمرار التوترات الميدانية والغموض بشأن بعض العمليات العسكرية، ما يجعل المشهد الإقليمي مفتوحًا على عدة احتمالات خلال الفترة المقبلة.