أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم التردد في نية صوم القضاء، مؤكدة أن الصوم الواجب، مثل القضاء والكفارة والنذر، يشترط فيه تعيين النية والجزم بها، وأن التردد في النية يُبطل الصوم ولا يُسقط الفرض عن المكلف.
اشتراط الجزم في نية الصوم
وأكدت دار الإفتاء أن الفقهاء اشترطوا أن تكون نية الصوم جازمة وخالية من التردد، نظرًا لدورها في تمييز العبادات، مثل التفريق بين صوم الفرض وصوم النافلة، وكذلك بين القضاء والنذر والكفارة.
وأشارت إلى أن التردد أو الشك في نية الصوم الواجب، كمن ينوي صيام يوم قضاء ثم يتردد بينه وبين صيام التطوع، يؤدي إلى عدم صحة الصوم عن الفرض.
اتفاق جمهور الفقهاء
ولفتت إلى أن جمهور الفقهاء أجمعوا على ضرورة تحديد النية في الصوم الواجب، وأن عدم الجزم فيها يجعل الصوم غير مُجزئ، ولا يُسقط ما على المسلم من صيام واجب.
حكم الجمع بين نية القضاء والنافلة
وفي سياق متصل، بيّنت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز الجمع بين نية صوم القضاء وصوم النافلة، مثل صيام أيام من شوال مع قضاء ما فات من رمضان، حيث يمكن للمسلم أن ينال الأجرين.
ومع ذلك، أكدت أن الأفضل والأكمل هو إفراد كل نية بصيام مستقل لمن استطاع ذلك.
الصوم وتعزيز الإخلاص
واختتمت دار الإفتاء توضيحاتها بالتأكيد على أن الصوم يُعد من العبادات التي تعزز الإخلاص والمراقبة، إذ إن الصائم يعلم أن الله وحده مطّلع على حقيقة صيامه، وهو ما يدفعه إلى الالتزام والحرص على أداء العبادة بإخلاص.