في تطور دبلوماسي حاسم يرفع حرارة الساحة الإقليمية، كشفت مصادر رسمية أن باكستان ومصر تُسهلان الاتصالات بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين، في محاولة لمنع تصعيد جديد قد يهدد الأمن العالمي.
يأتي ذلك في الوقت الذي منح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مهلة جديدة لفتح مضيق هرمز الاستراتيجي قبل أن تبدأ واشنطن استهداف منشآت الطاقة الحيوية.
وحسب ما نشرته شبكة CNN، يجري مبعوثو ترامب الخاصون، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مفاوضات مباشرة مع إيران، فيما تواصلت وزارة الخارجية الباكستانية مع طهران لتأكيد دعم إسلام آباد لكافة الجهود الرامية لخفض التصعيد عبر الحوار والدبلوماسية.
وأجرى وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، اتصالاً هاتفيًا مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، شدد خلاله على ضرورة حل القضايا الحساسة بالطرق السلمية.
"اتفاق إسلام آباد"
وفي سياق متصل، كشف تسريب إعلامي لوكالة "رويترز" عن خطة طموحة أُطلق عليها "اتفاق إسلام آباد"، تم إعدادها من قبل وسطاء رفيعي المستوى في باكستان، وتضع خريطة طريق شاملة لوقف الحرب واستعادة الاستقرار في المنطقة.
تبدأ المبادرة بخطوة عاجلة تتمثل في تنفيذ وقف شامل وفوري لإطلاق النار، يهدف بشكل مباشر إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي.
وتتضمن الخطة فترة تهدئة تمتد بين 15 و20 يومًا لإتاحة الفرصة للطرفين للجلوس وجهاً لوجه على طاولة المفاوضات لوضع التسوية النهائية، التي تشمل أبعادًا سياسية وأمنية وإقليمية واسعة.
وأكدت المصادر أن المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، لعب دوراً محورياً في تنسيق الاتصالات بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع المباحثات التي أجراها مع كبار المسؤولين الإيرانيين والأميركيين لضمان تقدم المفاوضات بسلاسة.
ومن بين أبرز محاور الاتفاق المتوقع، إنشاء "إطار إقليمي" جديد لإدارة وحماية مضيق هرمز، إلى جانب استضافة العاصمة إسلام آباد للمحادثات النهائية.
رغم هذه الجهود، أشار مصدر لـ "رويترز" إلى أن إيران والولايات المتحدة لم يلتزما حتى الآن بأي إجراءات فعلية لوقف العمليات العسكرية، ما يضع العالم في حالة ترقب حذر، بينما تتصاعد المخاوف حول الأمن البحري والطاقة العالمية.
وتعكس هذه المبادرة الدبلوماسية الحيوية دور باكستان ومصر كلاعبين محوريين في جهود احتواء التوترات الأميركية-الإيرانية، إذ يسعى الوسيطان إلى تقديم حل جذري يمنع تكرار أي أزمة قد تهدد استقرار الشرق الأوسط وأمن أسواق الطاقة العالمية.
موضوعات متعلقة
نجا بعد 36 ساعة من الملاحقة.. أسرار إنقاذ الطيار الأمريكي وعملية تضليل إيران