أعلنت عدد من الصحف الأمريكية، أبرزها The New York Times وWall Street Journal، تفاصيل عملية إنقاذ الطيار الأمريكي المفقود بعد إسقاط طائرته F-15E في الأجواء الإيرانية، في مهمة وصفت بالجريئة والمعقدة على نطاق واسع.
وحسب التقارير، شاركت وحدة SEAL Team 6 الأمريكية مع دعم من وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA، ونيران جوية كثيفة من الطائرات المسيرة MQ-9 Reaper، لضمان سلامة الطيار المصاب وإنجاح عملية الاستعادة.
وقد أسفرت العملية عن انتشال الضابط من جبال زاغروس قرب أصفهان بعد يومين من الملاحقة المستمرة.
الطيار، الذي لم يُكشف عن هويته، تمكن من البقاء على قيد الحياة لمدة 36 ساعة متسلقًا قممًا يصل ارتفاعها إلى 7 آلاف قدم، مكتفيًا بمسدس للدفاع عن نفسه.
وأوضحت التقارير أن القوات الأمريكية واجهت ميليشيات محلية حاولت الاقتراب من موقع الضابط، ما استدعى تدخلًا جويًا دقيقًا لإبعاد أي تهديد.
خطة تضليل معقدة من وكالة CIA
كما تضمنت العملية استخدام خطة تضليل معقدة من وكالة CIA، تضمنت نشر معلومات زائفة عن إنقاذ الطيار ونقله برًا، لإرباك القوات الإيرانية التي رصدت مكافأة ضخمة للقبض عليه. إضافة إلى ذلك، أُقيم مهبط ميداني جنوب أصفهان لتأمين القوة الأمريكية، مع تنفيذ غارات جوية دقيقة على أي تحركات معادية، وتدمير الطائرات والمروحيات التي تعطل بعضها أثناء العملية.
وأكدت المصادر أن العملية شملت مئات من أفراد قوات العمليات الخاصة الأمريكية، وتمكنت جميع الفرق من العودة دون أي إصابات، رغم تعرض الطائرات المسيرة MQ-9 Reaper لهجمات من الجانب الإيراني، وإصابة بعض الطائرات والمروحيات الأمريكية قبل تدميرها لمنع وقوعها في أيدي القوات الإيرانية.
وفي نهاية العملية، تم نقل الطيار المصاب إلى الكويت لتلقي الرعاية الطبية على متن طائرة إنقاذ، بعد نحو سبع ساعات من بدء المهمة. وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعملية على منصته الرسمية، مؤكداً أنها تُعد نموذجًا نادرًا لما يمكن أن تنفذه القوات الأمريكية من عمليات استخباراتية وجوية معقدة في عمق الأراضي المعادية.
موضوعات متعلقة
تصعيد جديد.. مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري في هجوم صاروخي على إيران