أكد محمد إبراهيم، المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن ما يتردد بشأن مطالبة شركات المحمول الأربع في مصر بزيادة أسعار خدماتها بنسبة 20% لا يعني بالضرورة إقرار هذه الزيادة بشكل رسمي. وأوضح أن سوق الاتصالات في مصر يتميز بكونه سوقًا مفتوحًا يضم عدة شركات، ما يخلق حالة من التنافس المستمر بينها.
آلية تنظيم أسعار الباقات
أشار إبراهيم إلى أن أي تعديل في أسعار الباقات أو الخدمات يتم وفق آلية واضحة، حيث تتقدم شركات المحمول بمقترحاتها إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي يقوم بدراستها بعناية قبل اتخاذ قرار بشأنها. وأكد أن هذه العملية تخضع لضوابط تنظيمية تضمن تحقيق التوازن بين مصالح الشركات وحقوق المستخدمين.
التأكيد على الشفافية وعدم المفاجآت
وشدد على أنه في حال وجود أي تغييرات جوهرية في أسعار خدمات المحمول، يتم الإعلان عنها بشكل رسمي من خلال مؤتمرات صحفية، لضمان الشفافية الكاملة وعدم مفاجأة المستخدمين بأي زيادات غير معلنة.
ضغوط اقتصادية وراء طلبات الزيادة
في سياق متصل، قال الإعلامي عمرو أديب، خلال برنامجه «الحكاية» على قناة MBC مصر، إن شركات المحمول تقدمت بطلبات لرفع الأسعار بنحو 20%، مبررة ذلك بزيادة التكاليف التشغيلية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
تأثير الدولار وارتفاع الوقود
وأوضح أن الشركات تعاني من ضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب زيادة أسعار الوقود، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التشغيل. كما لفت إلى أن شركات الاتصالات تعتمد بشكل كبير على العملة الأجنبية في استيراد المعدات وشراء الترددات، ما يجعلها أكثر تأثرًا بتقلبات سعر الصرف.
انعكاسات اقتصادية أوسع
وأشار أديب إلى أن تأثير ارتفاع الدولار لا يقتصر على قطاع الاتصالات فقط، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الخدمية في الدولة. وأضاف أن التوترات الإقليمية، بما في ذلك تداعيات الحرب الإيرانية، تسهم أيضًا في زيادة الضغوط الاقتصادية التي تواجهها مصر خلال الفترة الحالية.