قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، اليوم الأحد، بالمشدد 3 سنوات لكل من المتهم الأول والثاني، بينما برأت المحكمة باقي المتهمين في القضية المعروفة بـ"رشوة الضرائب الكبرى". وترجع وقائع القضية إلى استغلال بعض القيادات بمصلحة الضرائب المصرية لمناصبهم في تقاضي رشاوى من شركات مقابل التغاضي عن الإجراءات الضريبية الخاصة بها.
براءة المتهمين ودفاعهم
وأوضح إمام الحفناوي، دفاع المتهم الثالث، أن المحكمة برأت موكله بعد أن بين أن المتهم الخامس توجه للمتهم الأول طالبًا استخراج شهادة رسمية يحق له الحصول عليها، إلا أن المتهمين الأول والثاني أجبراه على فحص الملف الضريبي للمول مقابل مبلغ الرشوة، وفق تحريات الرقابة الإدارية والتسجيلات التليفزيونية، وكان المتهم الثالث لا يملك القدرة على رفض أو اعتراض هذا الإجراء.
تفاصيل التحقيقات في القضية
كشفت التحقيقات أن المتهم الأول بصفته رئيس قطاع الحصر والإقرارات، والمتهم الثاني رئيس مأموريات الشركات المساهمة بمصلحة الضرائب، وسبعة آخرون، استغلوا مناصبهم في تقاضي رشاوى من بعض الشركات مقابل التغاضي عن الإجراءات الضريبية.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم الثاني طلب وأخذ من المتهم الخامس مبلغ 75 ألف جنيه كرشوة عبر المتهم الثامن لإنهاء إجراءات فحص الملف الضريبي لإحدى شركات دور العرض السينمائي. فيما قدم المتهم الثالث، محاسب قانوني ومالك مكتب محاسبة، رشوة للمتهم الأول بواسطة المتهمين السابع والثامن، والمتهم الرابع قدم رشوة للمتهم الأول بواسطة المتهم التاسع.
كما أظهرت التحقيقات أن المتهم الخامس قدم رشوة للمتهم الأول والثاني بواسطة المتهم الثامن، بينما المتهم السادس قدم وعدًا بإعطاء رشوة للمتهم الأول بواسطة المتهم التاسع. وأكدت التحقيقات أن المتهمين السابع والثامن والتاسع كانوا وسطاء في تقديم الرشاوى لموظفي العموم لأداء أعمالهم الوظيفية.
إدانة جزئية وبراءة البعض
يأتي الحكم لتأكيد مسؤولية المتهمين الأول والثاني في القضية، بينما تم تبرئة المتهمين الآخرين الذين لم يثبت تورطهم المباشر في أعمال الرشوة، وفق ما ثبت بالمستندات والتحريات المحكمة.