سجلت شركة صناعة السيارات الكهربائية الأمريكية تسلا واحدة من أسوأ نتائجها ربع السنوية منذ سنوات، حيث بلغت مبيعاتها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي حوالي 358 ألف سيارة على مستوى العالم، أقل من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى بيع نحو 372 ألف سيارة. ويعد هذا الانخفاض هو الربع الثاني على التوالي الذي تأتي فيه مبيعات تسلا دون التوقعات.
ارتفاع طفيف على أساس سنوي وسط اضطرابات الإنتاج
على الرغم من انخفاض المبيعات مقارنة بتوقعات السوق، شهدت عمليات التسليم ربع السنوية ارتفاعًا بنسبة 6.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، الذي شهد توقف إنتاج سيارة موديل واي في مصانع الشركة عالميًا، وواجهت تسلا خلاله ردود فعل سلبية من المستهلكين تجاه سياسات الرئيس التنفيذي إيلون ماسك خلال فترة إدارته في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. ويُعد هذا الربع أحد أضعف نتائج الشركة منذ منتصف عام 2022.
توجه الشركة نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات
رغم انخفاض المبيعات، أبدى المستثمرون قبولًا نسبيًا، حيث ركز ماسك جهوده على تطوير خطوط الأعمال المستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي والسيارات ذاتية القيادة والروبوتات، مع بقاء قطاع السيارات الكهربائية التقليدية المصدر الرئيسي للإيرادات النقدية للشركة. وأكد دان آيفز، المحلل في شركة ويدبوش للاستشارات، أن أرقام التسليم المخيبة للآمال لم تكن مفاجئة بالنظر إلى الوضع الحالي لسوق السيارات الكهربائية عالميًا، مع تحول تركيز تسلا نحو استراتيجيات التكنولوجيا المتقدمة.
تراجع الأسهم بسبب المبيعات والطلب المحلي
تراجعت أسهم تسلا بنسبة 4.6% قبل بدء التداول الرسمي في بورصة وول ستريت، وهو أكبر انخفاض يومي منذ نحو شهرين. كما سجل السهم انخفاضًا بنسبة 15% منذ بداية العام، و22% مقارنة بأعلى مستوى قياسي له في ديسمبر/كانون الأول الماضي. ويرجع جزء من التحديات إلى مرحلة جديدة في الطلب على السيارات الكهربائية بالولايات المتحدة بعد إلغاء الحوافز الفيدرالية التي كانت تدعم المبيعات، ما أدى إلى اضطراب ملحوظ في النصف الثاني من العام الماضي.
تحديات مستقبلية في سوق السيارات الكهربائية
تواجه تسلا تحديًا مزدوجًا يتمثل في تذبذب الطلب على السيارات الكهربائية التقليدية في السوق الأمريكية، إلى جانب ضرورة الحفاظ على قاعدة إيرادات مستقرة بينما توسع أعمالها في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، ما يجعل التوازن بين النمو التكنولوجي واستقرار المبيعات التقليدية أمرًا بالغ الأهمية للشركة في الفترة المقبلة.