advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تحت ألسنة اللهب.. كواليس الهروب الكبير من قاعدة الأسطول الخامس بالبحرين

ابتسام تاج

الجمعة, 3 إبريل, 2026

07:54 م

انسحاب الاسطول الخامس

في مشهد لم تألفه القواعد العسكرية الأمريكية منذ عقود، تحولت قاعدة "الدعم البحري" في البحرين (NSA Bahrain) إلى ساحة لعملية إجلاء اضطرارية وصادمة، وصفتها تقارير إذاعة "إن بي آر" (NPR) بأنها "هروب تحت الضغط".

البداية كانت مع اندلاع شرارة المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران في 28 فبراير الماضي، حين تعرض مقر الأسطول الخامس لرشقات صاروخية ومسيرات إيرانية دقيقة أصابت ما لا يقل عن سبعة مباني داخل وبمحيط القاعدة، مما أحدث دماراً واسعاً وأعمدة دخان غطت سماء المنامة، ووضع حياة آلاف الجنود وعائلاتهم على المحك.

الأوامر الصادرة من القيادة العسكرية كانت صريحة وقاسية: "خذوا فقط ما تستطيعون حمله في حقيبة ظهر وغادروا فوراً".

ووفقاً للتفاصيل المسربة، شملت عملية الإجلاء العاجلة نحو 1500 جندي من البحرية الأمريكية مع عائلاتهم، بالإضافة إلى مئات الحيوانات الأليفة، حيث تم نقلهم عبر جسر جوي سريع إلى قاعدة "نورفولك" بولاية فرجينيا.

وصل هؤلاء في ظروف إنسانية صعبة، حيث اضطر الكثير منهم لترك سياراتهم وأثاثهم ومتعلقاتهم الشخصية خلفهم في البحرين، لدرجة أن جمعيات الإغاثة العسكرية في الولايات المتحدة أطلقت نداءات استغاثة لتوفير الاحتياجات الأساسية والملابس والمنظفات للعائلات الواصلة بـ "حقائب اليد" فقط.

هذا الانسحاب المفاجئ والاضطراري لا يُعد مجرد إجراء احترازي، بل هو زلزال استراتيجي يعيد رسم خريطة النفوذ في الخليج. فالقاعدة التي كانت تُعتبر الحصن المنيع للأسطول الخامس باتت هدفاً مباشراً، مما دفع الإدارة الأمريكية لإصدار تعليمات "المغادرة المأمورة" لموظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم منذ مطلع مارس الماضي.

وبينما ترفض البحرية الأمريكية تحديد موعد لعودة هؤلاء أو حتى تأكيد ما إذا كانت العودة ممكنة.

 يرى المحللون أن هذه الخطوة تعكس اعترافاً أمريكياً بتغير قواعد الاشتباك وتصاعد قدرات الردع الإيرانية، مما يطرح تساؤلاً مصيرياً حول مستقبل الوجود العسكري الأمريكي الدائم في المنطقة في ظل حرب لم تضع أوزارها بعد.

مواضيع متعلقة

سباق مع الزمن في خوزستان.. واشنطن تستعيد أحد طياري "إف-15" وتكثف البحث عن الثاني

سماء مشتعلة.. حيفا والجليل تحت مقصلة القصف المتزامن من إيران وحزب الله