مصر وليبيا
في خضم مشهد إقليمي متسارع، أعاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تداول تصريحات سابقة ومؤثرة للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الأزمة الليبية، وذلك رداً على مشاعر المودة والتقدير التي أبداها الشعب الليبي تجاه الشقيقة كبرى مصر مؤخراً.
وتضمنت الكلمات المعاد تداولها تأكيدات حاسمة على احترام القاهرة الكامل للسيادة الليبية، حيث شدد الرئيس في حديثه قائلاً: "كانت لدينا القدرة على التدخل بشكل مباشر في ليبيا.. لكننا لم نفعل ذلك"، موضحاً أن مصر لن تكون يوماً من الغزاة، وأن أهل ليبيا هم الأقدر والأجدر بالدفاع عن أرضهم وتنمية مقدراتهم بعيداً عن أي أطماع خارجية.
وقد استعاد المتابعون جانباً إنسانياً لافتاً في خطاب الرئيس، حين استشهد بنصيحة والدته التي شكلت عقيدته في التعامل مع دول الجوار، حيث نقل عنها قولها: "أوعى تبص على اللي في إيد الناس وتاخده"، وهي الجملة التي اعتبرها المصريون والليبيون دستوراً للعلاقة الأخوية القائمة على التعفف والاحترام المتبادل.
هذا التداول لم يكن مجرد استذكار لخطابات سياسية، بل جاء كإعلان شعبي متجدد عن رفض التدخل العسكري الخارجي في الشأن الليبي، والتأكيد على أن الدور المصري يقتصر دائماً على الوساطة الحميدة ودعم مؤسسات الدولة الوطنية بما يحفظ وحدة التراب الليبي وسلامة مواطنيه.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أثار خبر بدء استيراد مصر لكميات من النفط الليبي موجة من الاستبشار والترحيب في البلدين، حيث اعتبره الخبراء والمواطنون خطوة عملية تترجم الأقوال إلى أفعال وتدعم اقتصاد الدولتين الشقيقتين.
ويرى المغردون أن هذا التعاون يجسد عمق الروابط التاريخية والجغرافية، ويؤكد أن المصير المشترك أقوى من أي محاولات للوقيعة.
إن هذا الالتفاف الشعبي حول تصريحات القيادة السياسية يعكس وعياً جمعياً بأهمية استقرار ليبيا كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وتطلعاً لمستقبل يسوده التكامل والرخاء بين شعبي وادي النيل والصحراء الكبرى.
مواضيع متعلقة
مصر تنجح في تأمين مليون برميل نفط شهريًا من ليبيا.. والليبيون: دول أخولنا وحبايبنا
حقيقة عودة الغاز... الشبكة القومية تنفي استئناف ضخ "ليفياثان" إلى مصر