advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بطل في "حريق الزيتون".. "رامي" غافل الموت لينقذ مسنة فابتلعه الدخان

ابتسام تاج

الخميس, 2 إبريل, 2026

04:33 م

حريق الزيتون

في مشهد بطولي حبس أنفاس المارة بمنطقة سراي القبة، سطر الشاب "رامي" الفصل الأخير من حياته بمداد من التضحية. فبينما كانت نيران حريق مصنع الملابس تلتهم كل ما يقابلها، تمكن رامي من النجاة والخروج أولاً، لكن صرخات استغاثة لسيدة مسنة كانت عالقة بالداخل دفعته للعودة وسط الألسنة المشتعلة.

دخل رامي لينقذها، لكنه لم يخرج ثانية، حيث نال منه الاختناق ليرحل تاركاً خلفه قصة بطل لم يتردد في دفع حياته ثمناً لشهامته.

بدموع لم تجف، روى خال الشاب الراحل تفاصيل حياة ابن شقيقته، واصفاً إياه بـ "الشاب المكافح". رامي الذي قضى 10 سنوات من عمره يعمل في هذا المصنع ليعول أسرته ويساعدهم على مواجهة مصاعب الحياة، كان معروفاً بأمانته وتفانيه، ولم يتخيل أحد أن يكون المكان الذي شهد كفاحه لسنوات هو نفسه المكان الذي سيشهد نهايته المأساوية.

فجر أهل الضحية مفاجآت مدوية حول بيئة العمل داخل المصنع المنكوب، حيث أكد الخال أن المنشأة كانت تفتقر لأدنى معايير السلامة المهنية، وزعم أنها تعمل دون ترخيص رسمي ولا توفر طفايات حريق أو وسائل إنقاذ كافية.

وطالبت الأسرة بضرورة محاسبة المسؤولين واسترداد حق "رامي" وكل من راح ضحية لهذا الإهمال الذي حول لقمة العيش إلى فاجعة كبرى.

على الصعيد الميداني، نجحت قوات الحماية المدنية بالقاهرة في انتشال 8 جثامين من موقع الحريق الذي اندلع داخل مخزن ومصنع ملابس بالدور الأرضي بأحد عقارات دائرة قسم شرطة الزيتون.

كما أسفر الحادث عن إصابة 10 أشخاص بحالات اختناق حادة، نُقل منهم 5 حالات إلى المستشفى في وضع صحي حرج، فيما تباشر النيابة التحقيقات للوقوف على أسباب اندلاع الحريق ومدى قانونية المنشأة.

مواضيع متعلقة

مصنع غير مرخص ينهي حياة 9 أشخاص.. ضبط أصحاب "حريق الزيتون" المأساوي+ صور

فاجعة الزيتون.. ارتفاع ضحايا حريق مصنع ملابس "سراي القبة" إلى 8 وفيات و10 مصابين