من قلب العاصمة الكورية الجنوبية "سيول"، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرد بلغة حادة ومقتضبة على التصريحات الساخرة التي أطلقها نظيره الأمريكي دونالد ترامب.
ووصف ماكرون تعليقات ترامب بأنها "ليست لائقة ولا ترتقي للمستوى المطلوب"، مؤكداً في تصريحات صحفية أن مثل هذه المهاترات "لا تستحق رداً" مطولاً، في محاولة منه للترفع عن السجال الشخصي.
تعود جذور الأزمة إلى مجالس خاصة في البيت الأبيض، حيث استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واقعة مثيرة للجدل للسخرية من "ضعف" نظيره الفرنسي أمام زوجته بريجيت ماكرون.
وتهكم ترامب أمام ضيوفه قائلاً إن ماكرون "لا يزال يتعافى" من آثار صفعة تلقاها، في إشارة إلى مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع وأثار عاصفة من التكهنات حول طبيعة العلاقة بين الزوجين الرئاسيين.
تعود تفاصيل الواقعة التي استند إليها ترامب إلى نهاية شهر مايو الماضي، خلال زيارة رسمية قام بها ماكرون إلى فيتنام.
وثقت كاميرات الصحفيين في مطار "هانوي" الدولي لحظة خروج الرئيس من الطائرة، حيث أظهر مقطع فيديو قصير يدي زوجته بريجيت وهي تدفع وجهه بقوة فيما يشبه "الصفعة"، مما أدى لتراجعه بضع خطوات وهو في حالة صدمة قبل أن يحاول استعادة توازنه وبروده الدبلوماسي.
يعكس هذا التراشق اللفظي حالة من التوتر المكتوم في العلاقات الشخصية بين الزعيمين، حيث لم يفوت ترامب الفرصة لاستغلال ثغرة في الحياة الخاصة لماكرون للنيل من صورته السياسية.
وفي المقابل، يسعى قصر "الإليزيه" لتجاوز هذه الأزمة عبر تصويرها كخروج عن بروتوكولات اللياقة الدولية، وسط ترقب لما ستسفر عنه اللقاءات الرسمية القادمة بين الطرفين في ظل هذه الأجواء المشحونة.
مواضيع متعلقة
ماكرون يحذر من "فخ هرمز": تحرير المضيق بالقوة "غير واقعي" وسيستغرق للأبد
"ترامب" يعلن الاستقلال النفطي: لم نعد بحاجة لنفط الشرق الأوسط ووجودنا لدعم الحلفاء فقط