advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"اتصال" تطلق حوارًا وطنيًا وإقليميًا حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحماية الملكية الفكرية

محمد يوسف

الخميس, 2 إبريل, 2026

11:53 ص

نظمت جمعية اتصال، كعضو في اللجنة الفرعية لمنظمة اليونسكو، مائدة مستديرة لمناقشة تحديات الذكاء الاصطناعي وآثاره على الملكية الفكرية والصناعات الإبداعية، وذلك بحضور ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص والشركات العالمية، بالإضافة إلى مستشارين قانونيين وممثلين لمنظمات إقليمية ودولية عبر الاتصال عن بعد. وأدار النقاش الدكتور هشام دنانة عضو مجلس إدارة الجمعية، في لقاء تناول أبرز قضايا استخدام البيانات وملكية المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي وتأثيراته على سوق العمل في الشرق الأوسط وأفريقيا.

Image

تحديات استخدام البيانات والملكية الفكرية

تركز النقاش حول كيفية استخدام البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي والحدود اللازمة للشفافية، إضافة إلى الجدل المتزايد بشأن ملكية المحتوى الذي تنتجه هذه التقنيات، وما إذا كان ينبغي أن يعود للمطور أو للمستخدم، أو إدراجه ضمن الملكية العامة. وناقش المشاركون التأثيرات الاقتصادية المحتملة للذكاء الاصطناعي على إعادة تشكيل سوق العمل وظهور مهارات جديدة، مؤكدين ضرورة ضمان استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من هذه التقنيات دون تمركز القوة السوقية في أيدي عدد محدود من الكيانات الكبرى.

وضع أطر تنظيمية وأخلاقية متطورة

أشارت المائدة إلى أهمية تطوير أطر تشريعية وتنظيمية مرنة تواكب التطورات المتلاحقة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان تطبيق فعال لمبادئ الحوكمة وتحقيق التوازن بين دعم الابتكار وحماية الحقوق. كما تم التركيز على الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه الذكاء الاصطناعي في دعم التراث الثقافي وحمايته، مع التأكيد على ضرورة وضع ضوابط أخلاقية تمنع إساءة استخدام هذه التقنيات أو تشويه الهوية الثقافية المحلية.

توصيات المائدة المستديرة

خلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات الأساسية، من بينها صياغة مبادئ أخلاقية محلية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الشفافية في استخدام البيانات، ووضع أطر واضحة لحماية حقوق المبدعين، بالإضافة إلى الاستثمار في تنمية المهارات الرقمية والإبداعية لضمان جاهزية سوق العمل لمتطلبات المستقبل.

تصريحات جمعية اتصال

قال المهندس حسام مجاهد، عضو مجلس إدارة جمعية اتصال، إن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة تاريخية لدفع النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لكنه في الوقت ذاته يفرض تحديات غير مسبوقة تتطلب تحركًا جماعيًا ومسؤولًا من كافة الأطراف المعنية. وأضاف أن التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية حقوق الملكية الفكرية أمر ضروري، مشددًا على ضرورة تبني إطار أخلاقي وتنظيمي واضح يحفظ حقوق المبدعين ويضمن الشفافية ويعزز ثقة المجتمع في هذه التقنيات. وأكد مجاهد أيضًا على أهمية تمكين الشركات المصرية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، من الاستفادة من الفرص التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، مع الاستثمار في بناء القدرات وتنمية المهارات الرقمية والإبداعية، وحماية الهوية الثقافية وتعزيز المحتوى المحلي.