advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تركيا في قلب ترتيبات الناتو

ابتسام تاج

الخميس, 2 إبريل, 2026

10:13 ص

ارشيفية

كشفت تقارير صحفية تركية عن توجه متصاعد لمنح أنقرة دورًا عسكريًا أكثر تأثيرًا داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو"، بما قد يجعلها نقطة ارتكاز رئيسية في إدارة التحركات العسكرية على الجناحين الجنوبي والشرقي للحلف، خصوصًا في حال اندلاع أي أزمة أمنية في المنطقة.

وذكرت صحيفة "حرييت" التركية، نقلًا عن مصادر أمنية، أن تركيا قد تتولى في سيناريوهات الطوارئ تنسيق عمليات القوات البرية التابعة للناتو، إلى جانب قيادة الوحدات العسكرية التي قد تصل إلى أراضيها ضمن ترتيبات الحلف الدفاعية.

ويعكس هذا الطرح تنامي الثقة في القدرات العسكرية واللوجستية التركية داخل البنية العملياتية للحلف.

وفي هذا السياق، أوضحت الكاتبة التركية هاندة فرات، المعروفة بقربها من دوائر صنع القرار، أن الدور التركي لن يقتصر على استضافة مقر محتمل لفيلق متعدد الجنسيات، بل سيمتد إلى مسؤوليات تشغيلية مباشرة إذا ما تطلبت الظروف ذلك.

وأشارت إلى أن أنقرة قد تصبح حلقة الوصل الرئيسية بين قوات الناتو المنتشرة والقوات الوافدة خلال الأزمات.

كما تناولت التقارير مناقشات جارية بشأن تشكيل مجموعة مهام مشتركة في البحر الأسود، تكون معنية بإدارة الأنشطة والعمليات البحرية في هذه المنطقة الحساسة، وسط تأكيدات بأن تركيا ستحتفظ بموقع القيادة والاستضافة داخل هذا الإطار حتى عام 2028 على الأقل، وهو ما يمنحها ثقلاً استراتيجيًا إضافيًا في معادلات الأمن الإقليمي.

وفي المقابل، شددت الأوساط التركية على أن هذا التوسع في الدور لا يعني تخلي أنقرة عن موقفها التقليدي تجاه البحر الأسود، حيث لا تزال ترى أنه ليس ساحة مفتوحة بالكامل لهيمنة الناتو، بل منطقة تخضع لحسابات توازن دقيقة تضع تركيا في موقع المنسق والمتحكم الرئيسي.

وتعكس هذه التطورات توجهًا واضحًا نحو تعزيز موقع تركيا داخل المنظومة الدفاعية الغربية، بما قد يحولها خلال السنوات المقبلة إلى مركز عمليات متقدم للحلف، خاصة في الملفات المرتبطة بالبحر الأسود وشرق أوروبا والحدود الجنوبية للناتو.

مواضيع متعلقة

تصعيد جديد.. تركيا تحشد طائرات إف-16 في قبرص

انفجارات تهز طهران وتوتر متصاعد مع تركيا بسبب صاروخ باليستي