اختتمت القوات المسلحة المصرية فعاليات الدورة التدريبية رفيعة المستوى الخاصة بـ"تدريب المدربين لهيئة القيادة بالأمم المتحدة"، والتي استهدفت دعم جهود استعادة السلام والاستقرار في القارة الإفريقية، وذلك في إطار التحركات المصرية المستمرة لتعزيز الأمن الإقليمي وبناء كوادر مؤهلة للتعامل مع تحديات حفظ السلم في مناطق النزاع.
وجاء تنظيم الدورة بمقر جهاز الاتصال بالمنظمات الدولية التابع لهيئة الاستخبارات العسكرية، بالتعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ووزارة الخارجية، وبمشاركة واسعة من ممثلي عدد من الدول الإفريقية والمنظمات الدولية والشركاء الإقليميين، في خطوة تعكس تنامي الدور المصري في ملفات الأمن والسلام بالقارة.
وعلى مدار أيام انعقادها، شهدت الدورة تنفيذ برنامج تدريبي متكامل ضم محاضرات تخصصية، وجلسات نقاشية، وتدريبات عملية تحاكي الواقع الميداني، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على نقل الخبرات وتطوير منظومات التدريب داخل بلدانها، وفقًا لأحدث النظم والمعايير المعتمدة دوليًا في مجالات حفظ السلام وبناء الاستقرار.
كما أتاحت الفعاليات مساحة واسعة لتبادل الخبرات العلمية والعملية بين المشاركين، ومن بينهم ضباط من مصر وعدد من الدول الإفريقية، إلى جانب ممثلين عن وزارات الدفاع والداخلية والخارجية المعنيين بملفات الأمن والسلم، فضلًا عن ضباط مرشحين للمشاركة ضمن بعثات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
وتعكس هذه الدورة التوجه المصري الواضح نحو دعم الأشقاء في إفريقيا، ليس فقط من خلال التنسيق السياسي والدبلوماسي، وإنما أيضًا عبر بناء القدرات الوطنية وتطوير الكفاءات البشرية القادرة على التعامل مع تحديات ما بعد النزاعات، بما يرسخ أسس الأمن والاستقرار في القارة.
وشهد ختام الدورة حضور عدد من كبار المختصين بالقوات المسلحة المصرية، إلى جانب خبراء وممثلين عن الجهات المنظمة، ومساعدي وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، وأمين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، فضلًا عن عدد من ممثلي السفارات والملحقين العسكريين المعتمدين لدى مصر، في تأكيد جديد على أهمية التعاون المشترك في دعم السلام الإفريقي.
مواضيع متعلقة
خلال إفطار القوات المسلحة.. الرئيس السيسي يحذر من تداعيات الحرب بالمنطقة ويوجه رسالة للشعب المصري
القوات المسلحة تشيد بدور الشرطة وتهنئها بعيدها لعام 2026