أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بصيام الأيام البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، مؤكدة أن صيام يوم واحد أو يومين منها جائز ومشروع في الإسلام، ويُنال فاعله الثواب على ما صامه. يأتي هذا التوضيح تزامنًا مع دخول شهر شوال المبارك، حيث يسعى الكثيرون للحفاظ على وتيرة العبادة بعد رمضان، معتبرين أن صيام هذه الأيام فرصة عظيمة للتقرب إلى الله ونيل المغفرة وزيادة الأجر والمثوبة.
صيام الأيام الثلاثة كاملًا الأفضل والأكمل
وأشارت الإفتاء إلى أن الأصل هو صيام الأيام الثلاثة كاملة كما ورد في السنة النبوية المطهرة، إلا أن من لم يستطع إكمالها وصام يومًا أو يومين فلا حرج عليه، وله أجر ما قدم من عمل صالح. وذكرت الدار آراء الفقهاء في هذا الصدد، حيث يرى فريق أن صيام الأيام الثلاثة كاملًا هو الأفضل والأكمل لنيل الثواب العظيم، بينما يعتبر آخرون أن صيام ما تيسر منها يقع في دائرة المستحب والمحبب إلى الله.
فضل الأيام البيض وتأثيرها الروحي
تعد هذه الأيام سنة مؤكدة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان يحرص على صيامها ويوصي أصحابه باغتنام فضلها لما لها من أثر في تهذيب النفس وتطهير القلوب. ويذكر أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر يعادل صيام الدهر كله في الأجر، مما يجعلها محطة شهرية لتجديد العهد مع الله ورفع الرصيد الإيماني للصائم.
العبرة بالنية والمداومة على العمل الصالح
شددت الإفتاء على أن العبرة بالنية الصادقة والمداومة على العمل الصالح قدر الاستطاعة، وأن أبواب الخير واسعة، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، سواء صام الأيام كاملة أو اقتصر على بعضها لظرف أو مشقة. كما ربطت النصوص النبوية بين صيام هذه الأيام وبين الارتقاء الروحي والأخلاقي للصائم، مؤكدة أن التيسير في الشريعة الإسلامية يسمح للمسلم بالتطوع بما يطيق، داعية الجميع إلى اغتنام هذه النفحات الربانية في شوال وغيره لتعزيز الرصيد الإيماني ومواصلة طريق العبادة.