advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دار الإفتاء تحذر: الكذب في المزاح حرام ولا تشاركوا في “كذبة إبريل”

محمد يوسف

الأربعاء, 1 إبريل, 2026

08:34 م

شددت دار الإفتاء المصرية على ضرورة التزام المسلم بالصدق في جميع أقواله، مؤكدة أن الكذب محرم شرعًا حتى ولو كان على سبيل المزاح، ولا يجوز الترويج له بأي صورة من الصور، لما يحمله من مخالفة صريحة للقيم الدينية والأخلاقية.

الكذب من صفات المنافقين
وأوضحت دار الإفتاء أن الأدلة الشرعية تؤكد قبح الكذب وحرمة الوقوع فيه، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من علامات المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان»، مشيرة إلى أن اعتياد الكذب يجعل الإنسان يُكتب عند الله كذابًا، وهو أمر بالغ الخطورة على سلوك الفرد وعلاقته بالمجتمع.

تحذير من “كذبة إبريل”
وأكدت أن المشاركة في ما يُعرف بـ“كذبة إبريل” لا تجوز شرعًا، لكونها قائمة على نشر الأكاذيب وإيهام الآخرين بمعلومات غير صحيحة، وهو ما يدخل في باب الكذب المحرم، بل وقد يكون أشد إثمًا إذا ترتب عليه تضليل الناس أو إلحاق الضرر بهم.

المزاح المباح وضوابطه
وفي المقابل، أوضحت دار الإفتاء أن المزاح في حد ذاته ليس محرمًا، بل هو وسيلة للترويح عن النفس وإدخال السرور على الآخرين، بشرط أن يكون خاليًا من الكذب أو الإيذاء أو السخرية. وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمزح، لكنه لا يقول إلا حقًا، مما يؤكد أن المزاح المشروع هو ما كان منضبطًا بالصدق والأخلاق.

تحذير من الكذب لإضحاك الناس
كما حذرت دار الإفتاء من الكذب بهدف إضحاك الآخرين، مستندة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له، ويل له»، مؤكدة أن هذا النوع من المزاح يجمع بين الكذب والاستخفاف، ما يجعله منهيًا عنه بشدة.

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن إدخال السرور على الآخرين من الأعمال المحببة، لكن يجب أن يكون ذلك في إطار الصدق والالتزام بالقيم، بعيدًا عن الكذب أو التضليل، حفاظًا على أخلاق المجتمع واستقراره.