advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حروب المستقبل بدأت بالفعل.. روبوتات قتالية تقتحم ميادين المعارك وتغير قواعد الاشتباك

محمد يوسف

السبت, 28 مارس, 2026

08:41 ص

لم يعد الاعتماد على الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي مجرد تصور مستقبلي، بل أصبح واقعًا عمليًا تتجه إليه الجيوش حول العالم، في محاولة لتقليل الخسائر البشرية ورفع كفاءة العمليات القتالية، وسط تطور متسارع في تقنيات الأتمتة والتحليل الذكي.

روبوتات بشرية بقدرات قتالية متقدمة
وفي قلب هذه التطورات، يبرز روبوت Phantom MK-1 كأحد النماذج الحديثة المصممة لمحاكاة حركة الإنسان والعمل بكفاءة داخل البيئات المعقدة.
ويبلغ طول الروبوت نحو 175 سم، ويزن قرابة 80 كجم، مع قدرة على حمل 20 كجم، والتحرك بسرعة تصل إلى 6 كيلومترات في الساعة، مستندًا إلى منظومة متقدمة من الكاميرات وأجهزة الاستشعار التي تمكّنه من تحليل محيطه واتخاذ قرارات مناسبة.

اختبارات مستمرة قبل الانتشار الفعلي
ورغم الإمكانيات المتقدمة، لا تزال هذه الروبوتات في مراحل الاختبار، حيث تعمل الجهات المطورة على تقييم أدائها في ظروف ميدانية صعبة، خاصة فيما يتعلق بقدرتها على العمل تحت الضغط، ودقة أنظمة الذكاء الاصطناعي في التعامل مع المواقف المعقدة.

الإنسان يظل صاحب القرار النهائي
وتعتمد الجيوش الحديثة على نموذج "الإنسان داخل الحلقة"، الذي يضمن بقاء القرار النهائي بيد العنصر البشري، خاصة في ما يتعلق باستخدام القوة.
وفي هذا النموذج، تقوم الأنظمة الذكية بتحليل البيانات وتقديم التوصيات، بينما يحتفظ الإنسان بسلطة اتخاذ القرار، بما يعزز التوازن بين التكنولوجيا والمسؤولية الأخلاقية.

المركبات غير المأهولة.. العمود الفقري للدعم العسكري
بالتوازي مع الروبوتات الشبيهة بالبشر، يتوسع استخدام المركبات الأرضية غير المأهولة (UGVs)، التي أصبحت تؤدي دورًا محوريًا في المهام غير القتالية، مثل نقل الإمدادات، وإخلاء المصابين، وتنفيذ عمليات الاستطلاع والمراقبة، ما يعكس تحولًا واضحًا نحو دعم العمليات اللوجستية بالتقنيات الذكية.

سباق عالمي محتدم على تكنولوجيا الحرب
وتشهد الساحة الدولية سباقًا تقنيًا متسارعًا بين قوى كبرى، من بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا وإسرائيل، لتطوير أنظمة الروبوتات العسكرية.
فقد أجرت الصين تجارب على روبوتات قتالية شبيهة بالكلاب، بينما استخدمت الولايات المتحدة منذ سنوات أنظمة مثل PackBot وTALON في مناطق النزاع، في مؤشر واضح على تسارع التحول نحو حروب تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

مستقبل الحروب.. بين الكفاءة والمخاطر
ومع هذا التطور المتسارع، تبرز تساؤلات حول مستقبل الحروب، حيث تَعِد هذه التقنيات بزيادة الكفاءة وتقليل الخسائر البشرية، لكنها في الوقت نفسه تطرح تحديات أخلاقية وأمنية معقدة، قد تعيد تشكيل طبيعة الصراعات المسلحة في العالم خلال السنوات المقبلة.