أثارت مشاهد بثتها وسائل إعلام إيرانية جدلاً واسعاً، بعدما أظهرت لقطات لعمليات إطلاق صواريخ من قبل الحرس الثوري الإيراني باتجاه إسرائيل، وعليها صورة العالم الأزهري المصري الدكتور سيد حسين عبد الباري سليمان. ويأتي هذا الاحتفاء الإيراني بالشيخ الأزهري كنوع من التقدير لموقفه الأخير الذي تصدر منصات التواصل الاجتماعي وأثار انقساماً في الآراء.
وكان الشيخ سيد حسين قد تصدر "التريند" عقب إلقائه خطبة صلاة العيد وتلاوته دعاءً قال فيه: "اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها"، وهو صيغة دعاء مشهورة في التراث الشيعي، مما فجر موجة من الجدل والنقاشات الفقهية والسياسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر والعالم العربي بين مؤيد لروح التسامح والوحدة وبين منتقد لاستخدام صيغ غير معتادة في المنابر السنية.
ويبدو أن الحرس الثوري الإيراني أراد استغلال حالة الجدل هذه لإرسال رسائل سياسية وعقائدية، عبر وضع صورة العالم الأزهري على ترسانته الصاروخية، في إشارة إلى "وحدة المصير" أو ما يطلق عليه "محور المقاومة"، وربط الرموز الدينية بالتحركات العسكرية الجارية في المنطقة ضد إسرائيل.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية بلغت ذروتها، حيث يسعى كل طرف لاستخدام الرموز الدينية والشعبية لتعزيز موقفه في الصراع، بينما تظل ردود الأفعال داخل الأوساط الأزهرية في مصر محل ترقب، خاصة في ظل الحساسية التي تثيرها مثل هذه المشاهد في العلاقات الإقليمية المعقدة.
مواضيع متعلقة
"أيدينا على الزناد".. الحوثيون يهددون بالتدخل العسكري المباشر لحماية إيران والمحور
عدوان جوي على "شيراز".. غارات أمريكية-إسرائيلية مشتركة تشعل فتيل التصعيد العسكري في العمق الإيراني