شهد المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة حالة غير مسبوقة من الإغلاق أمام المصلين منذ بداية شهر رمضان 2026 وحتى منتصف أبريل المقبل، في خطوة أعلنت عنها السلطات الإسرائيلية لأسباب أمنية، بحسب ما نقلت مصادر إعلامية عالمية.
وبدأ هذا الإغلاق في أواخر شهر فبراير الماضي، ويمتد حتى 15 أبريل على الأقل، وسط استمرار منع دخول المصلين إلى باحات المسجد وأداء الصلوات، بما في ذلك صلوات الجمعة وعيد الفطر، للمرة الأولى منذ 1967.
وأكد مراقبون أن الإغلاق جاء تحت ذريعة “أسباب أمنية” في ظل التوترات الإقليمية وتصاعد الحرب في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، وهو ما اعتبرته السلطات ذريعة لتشديد الإجراءات حول المواقع الدينية في القدس.
ومع ذلك، يرى الفلسطينيون أن هذه الإجراءات جزء من سياسة أوسع للسيطرة على الحرم القدسي من خلال التضييق على حرية العبادة واستمرار منع المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، مما أثار استياء واسعاً في الشارع الفلسطيني والعربي.
وقد عمت حالة من الغضب والاستنكار لدى الفلسطينيين والدول العربية بعد منع صلاة عيد الفطر داخل المسجد الأقصى، وهو حدث وصفه مراقبون بأنه “أكثر الأيام حزناً للمصلين”، إذ اضطر آلاف المسلمين إلى أداء الصلاة بجوار أسوار الحرم القدسي بدلًا من دخول المسجد.
ويعد هذا الإغلاق حالة غير مسبوقة منذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية، وقد أثار انتقادات من منظمات إسلامية ودولية دعت لاحترام حرية العبادة والالتزام بالقوانين الدولية التي تكفل حماية المقدسات الدينية.
وتعكس هذه الخطوة تصاعد التوتر في المدينة المقدسة، إذ وثّقت تقارير ميدانية استمرار منع الدخول إلى المسجد لأكثر من 24 يومًا متتالية، وسط تعزيزات أمنية كبيرة حول المنطقة ومنع التجمعات، وهو ما أدى إلى تغييب صلاة الجماعة داخل الحرم، لا سيما في أيام الجمعة ورمضان والعيد.
وقد اعتبرت جهات فلسطينية أن استمرار الإغلاق يأتي في إطار سياسة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، والتقليل من الوجود الإسلامي داخل الحرم القدسي خلال هذه الفترة الحساسة من العام.
وفي هذا السياق، يظل المسجد الأقصى، الذي يعتبر من أقدس المواقع الإسلامية ويحتل مكانة دينية وتاريخية كبيرة لدى المسلمين في العالم، موضوعًا حساسًا في الصراع الفلسطيني‑الإسرائيلي، حيث يُدار الموقع دينيًا من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
بينما تفرض السلطات الإسرائيلية في بعض الأحيان قيودًا أمنية أو إدارية على دخول المصلين لأسباب متعددة، وهو ما يعكس حالة التوتر المستمرة بين الأطراف المختلفة حول كيفية إدارة الموقع والحفاظ على الوضع التاريخي القائم عليه.
موضوعات متعلقة
ـ المسجد الأقصى يشهد أجواء روحانية في أولى ليالي رمضان
ـ مرصد الأزهر يحذر: تراجع عدد المصلين في المسجد الأقصى إلى النصف