حذر السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، من التعقيدات الكبيرة المرتبطة بأي تنفيذ محتمل لعملية برية داخل الأراضي الإيرانية.
وأكد أن أي حديث عن هذه العمليات يجب أن يبدأ بتحديد دقيق لمواقع إيران الجغرافية، مشيرًا إلى أن طبيعة المنطقة تلعب دورًا محوريًا في تحديد فرص النجاح أو احتمالات الفشل.
التحديات الجغرافية للطبيعة الإيرانية
وأوضح العرابي، خلال تصريحات متلفزة، يوم الخميس، أن السيناريوهات المطروحة حاليًا ترتبط بجزر إيرانية صخرية، وهو ما يجعل تنفيذ عمليات إنزال أو إنشاء قواعد عسكرية مؤقتة أمرًا بالغ الصعوبة.
وأضاف أن طبيعة هذه البيئة تجعل بقاء القوات لفترات طويلة أمرًا شبه مستحيل، سواء من الناحية العملياتية أو اللوجستية.
وجود القوات الإيرانية والتهديدات البحرية
وأشار وزير الخارجية الأسبق إلى أن الوجود العسكري الإيراني المحلي، إلى جانب التهديدات المباشرة من البحرية الإيرانية، يمثل عامل ضغط إضافيًا لأي محاولة للتوغل أو فرض السيطرة الميدانية.
وأوضح أن هذه البيئة المعادية تزيد من احتمالات التصعيد، ما يجعل أي تحرك برّي محفوفًا بالمخاطر.
استحالة تنفيذ عملية برية واسعة
وشدد العرابي على أن تنفيذ عملية برية واسعة داخل العمق الإيراني غير ممكن حاليًا، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة تتطلب قدرات لوجستية وعسكرية ضخمة، إلى جانب ظروف إقليمية ودولية غير متوفرة في الوقت الحالي.
رسائل استراتيجية
ولفت إلى أن التهديدات الإيرانية باستهداف أو تعطيل البوارج البحرية تندرج ضمن الضغط الاستراتيجي والسياسي، أكثر من كونها نية لتنفيذ عمليات مباشرة على الأرض.
وأكد أن هذه الرسائل غالبًا ما تهدف إلى التأثير النفسي والسياسي وليس إلى الفعل العسكري الفوري.
قيود لوجستية وفنية
واختتم العرابي تصريحاته بالتأكيد على أن جميع المعطيات تجعل أي سيناريو لإنزال بري أو جوي داخل إيران محدودًا للغاية، ومحكومًا بقيود لوجستية وفنية صارمة.
وأشار إلى أن أي تحرك من هذا النوع سيكون محدودًا جدًا ولن يتم تنفيذه على نطاق واسع إلا إذا تغيرت المعطيات الإقليمية والدولية بشكل جذري.
موضوعات متعلقة
يفضله ترامب لقيادة إيران.. ما لاتعرفه عن القائد القديم للحرس الثوري "قاليباف"
حزب الله يعلن استهداف مواقع إسرائيلية على الحدود اللبنانية الفلسطينية
لبنان يطرد السفير الإيراني ويمنحه مهلة حتى الأحد المقبل لمغادرة البلاد