أوصت نيابة النقض برفض الطعن المقدم من وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي على الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية، في القضية المتعلقة بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ"قضية السرقة الأدبية".
ويأتي هذا القرار بعد دراسة الطعن رقم 29310 لسنة 95 قضائية، حيث طالبت الوزيرة بإعادة النظر في الحكم، مؤكدة أن ما ورد في كتابها يقع ضمن نطاق الاقتباس المشروع قانونًا، وأنه يمثل دراسة تحليلية مقارنة مع الإشارة إلى المصادر.
أسباب رفض الطعن
أكدت النيابة في مذكرة الطعن أن الحكم الصادر عن المحكمة الاقتصادية كان سليمًا ومستندًا إلى تقرير لجنة خبراء الملكية الفكرية الثلاثية. وأثبت التقرير وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة من كتاب الكاتبة سهير محمد عبد الحميد، بالإضافة إلى تشابهات جوهرية في عدد من الفقرات، بما يتجاوز حدود الاقتباس المشروع.
وأشارت النيابة إلى أن مجرد الإشارة إلى المصدر في بعض المواضع أو في قائمة المراجع لا يكفي لإباحة النقل، إذا لم يتم تحديد مواضع الاقتباس بدقة، معتبرة أن ما ثبت في الأوراق يشكل اعتداءً على الحقوق الأدبية للمؤلف.
تفاصيل الحكم الاقتصادي السابق
كانت المحكمة الاقتصادية قد أصدرت في يوليو 2025 حكمًا بإلزام وزيرة الثقافة بدفع 100 ألف جنيه تعويضًا، مع سحب الكتاب محل النزاع من التداول، بعد ثبوت التعدي على كتاب المدعية الصادر عام 2022.
وأوضحت النيابة أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة، ومنها تقارير الخبراء، دون رقابة من محكمة النقض، طالما أقيم الحكم على أسباب سائغة.
المرحلة المقبلة للقضية
انتهت النيابة إلى التوصية بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا، في انتظار الفصل النهائي من محكمة النقض، ما يعني أن الحكم بإلزام الوزيرة بالتعويض وسحب الكتاب من التداول مؤكد مبدئيًا حتى صدور قرار النقض النهائي.
مواضيع متعلقة
دفاع المتهم في قضية وزيرة الثقافة يدفع بعدم الاختصاص ويؤكد: "موكلي مارس دوراً وطنياً"
بعد الاستئناف على حكم حبسه.. إخلاء سبيل المحامي علي أيوب في واقعة وزيرة الثقافة