في مشهد جسد أسمى معاني الإنسانية والوفاء، شهدت احتفالية "عيد الأم المثالية" لعام 2026 لحظة استثنائية، حيث تصدرت المهندسة ليلى إبراهيم، خبيرة الطاقة الذرية البالغة من العمر 66 عاماً، المشهد بجوار السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
هذا اللقاء لم يكن مجرد تكريم بروتوكولي، بل كان بمثابة إعلان رسمي عن انتصار الدولة لقيمة العلم والإنسان، ونهاية سعيدة لرحلة عذاب مريرة عاشتها السيدة الستينية بين جدران دور الرعاية وقسوة الشوارع.
مأساة "عالمة" على الرصيف
بدأت فصول المأساة حين وجدت المهندسة ليلى نفسها، رغم تاريخها العلمي المرموق، في مواجهة مباشرة مع ظروف معيشية طاحنة. وبسبب ثغرات قانون "الإيجار القديم"، تعرضت للطرد من مسكنها وفقدت كافة متعلقاتها الشخصية.
لم تتوقف المعاناة عند فقدان المأوى، بل تضاعفت الآلام بإصابة جسدية بالغة نتج عنها عجز كامل، مما أجبر خبيرة الطاقة الذرية على العيش لعدة أشهر فوق أحد الأرصفة، بلا سند أو رعاية، في قصة أثارت موجة عارمة من التعاطف والغضب عبر منصات التواصل الاجتماعي فور الكشف عنها.
تحرك حكومي عاجل
فور انتشار تفاصيل الحالة، صدرت توجيهات فورية من الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بضرورة التدخل لإنقاذ المهندسة ليلى. وبالفعل، تحرك "فريق التدخل السريع" ميدانياً لنقلها من واقعها القاسي إلى إحدى دور الرعاية المجهزة بمحافظة الجيزة.
ولم يقتصر التدخل على توفير السكن، بل شمل توفير بروتوكول علاجي متكامل للتعامل مع العجز الجسدي، وكذلك تأهيلها لتجاوز صدمة العيش في الشارع وفقدان المسكن.
وكذلك حرصت الوزيرة مايا مرسي على زيارة المهندسة ليلى بنفسها داخل دار الرعاية للتأكد من جودة الخدمات المقدمة لها.
لفتة رئاسية.. الإنصاف على مائدة "الأم المثالية"
توجت هذه الرحلة من الصمود بالاستجابة الكريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي حرص على دعوة المهندسة ليلى إبراهيم لتكون ضيفة شرف على مائدته خلال احتفالية الأم المصرية.
وأبدى الرئيس اهتماماً كبيراً بقصتها، مؤكداً أن الدولة لا تنسى أبناءها المخلصين، خاصة من قدموا خدمات جليلة في مجالات حيوية كـ "الطاقة الذرية".
تحول المشهد من "قسوة الشارع" إلى "دفء التكريم"، لتبعث الدولة برسالة واضحة مفادها أن الكرامة الإنسانية خط أحمر، وأن رحلة المعاناة لابد أن تنتهي بالإنصاف والتقدير.

