advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تحركات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.. انتشار الفرقة 82 يثير التساؤلات وسط تصعيد مع إيران

محمد يوسف

الثلاثاء, 24 مارس, 2026

08:07 م

كشف موقع أكسيوس نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن الفرقة 82 المحمولة جوا تلقت أوامر بالانتشار في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصاعد الاستعدادات العسكرية الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن البنتاجون أصدر توجيهات بإرسال لواء مشاة، ضمن قوة قد تصل إلى آلاف الجنود، في إطار تعزيز الوجود العسكري بالمنطقة.

مهلة ترامب لإيران.. مناورة أم استعداد للتصعيد؟

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع المهلة التي منحها دونالد ترامب لإيران، والتي تمتد لخمسة أيام، وسط تفسيرات متباينة حول أهدافها.
ويرى مراقبون أن المهلة قد لا تكون بهدف الردع فقط، بل لإتاحة الوقت الكافي لاستكمال الانتشار العسكري الأمريكي، خاصة مع اقتراب موعد انتهائها يوم الجمعة، وهو ما قد يقلل من تأثير أي تصعيد محتمل على الأسواق العالمية.

واشنطن وتل أبيب.. بين التفاوض والتشكيك

في سياق متصل، نقلت رويترز عن مسؤولين إسرائيليين أن ترامب لا يزال يسعى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم ضعف احتمالات قبول طهران بالشروط الأمريكية.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن تأجيل تهديده بضرب البنية التحتية للطاقة في إيران، مؤكدًا إجراء “محادثات بناءة” مع مسؤولين إيرانيين، وهو ما يعكس محاولة لفتح مسار دبلوماسي موازٍ للتحركات العسكرية.

طهران تنفي.. وتصعيد ميداني مستمر

في المقابل، نفى محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، وجود أي مفاوضات مع واشنطن، واصفًا تلك الأنباء بأنها “غير صحيحة” وتهدف للتأثير على الأسواق.
وفي تطور ميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات جديدة على أهداف أمريكية، مؤكدًا أن تصريحات ترامب تندرج ضمن “الحرب النفسية” ولا تؤثر على مسار المواجهة.

تحركات دبلوماسية.. باكستان تدخل على خط الوساطة

بالتوازي مع التصعيد، برزت جهود دبلوماسية لاحتواء الأزمة، حيث أفادت تقارير بإمكانية عقد محادثات مباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة.


ووفقًا للمصادر، قد يشارك في هذه المحادثات مسؤولون بارزون من الجانبين، في محاولة للتوصل إلى تسوية تنهي التوترات، خاصة بعد اتصالات بين الإدارة الأمريكية والقيادة الباكستانية.


كما ناقش شهباز شريف ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان تداعيات الأزمة على الأمن الإقليمي، فيما أكدت باكستان استعدادها لاستضافة أي جهود تهدف إلى تحقيق الاستقرار.

مشهد معقد.. بين التصعيد والتهدئة

تكشف هذه التطورات عن مشهد شديد التعقيد، تتداخل فيه التحركات العسكرية مع المساعي الدبلوماسية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن المسار الذي ستتخذه الأزمة.
فبين تعزيز القوات الأمريكية، واستمرار العمليات الميدانية، ومحاولات فتح قنوات تفاوض، يبقى الشرق الأوسط أمام مرحلة حساسة قد تحدد ملامح التوازن الإقليمي في الفترة المقبلة.