قال نواف سلام، رئيس وزراء لبنان، إن الحرب التي شملت بلاده فرضت عليها وليست خيارها، مشيرًا إلى أن من جره لبنان إلى هذه الأزمة هدفه الثأر للمرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، وأنه ليس من واجب اللبنانيين المشاركة في هذا الثأر.
وأضاف سلام في مقابلة مع قناة الحدث، أن لبنان تعرض لأضرار جسيمة نتيجة الصواريخ التي أطلقها حزب الله في بداية الحرب، حيث رأى أن كل صاروخ من الصواريخ الستة كان ثمنه عشرة آلاف نازح لبناني، مؤكدًا أن لبنان متأخر منذ سنوات في مسار حصر السلاح.
وأوضح رئيس الوزراء أن البيان الوزاري الذي أكد حصر السلاح حصل على ثقة حزب الله، مشيرًا إلى أن الصواريخ لم تقتصر أضرارها على الخسائر المادية فحسب، بل تهدد أيضًا مصداقية الحكومة اللبنانية.
وواصل سلام قائلاً: "لن نتراجع عن قرارات الحكومة بحصر السلاح، وتهديدات حزب الله تهدف لمنعنا من السؤال عن أسباب ما نعيشه، لكنها لن تخيفنا".
وعن المفاوضات مع إسرائيل، شدد سلام على أنه تم إسقاط مفهوم حظر التفاوض، مؤكدًا أنه لا يوجد جدول أعمال حالي بين لبنان وإسرائيل، بينما المبادرة اللبنانية للتفاوض لا تزال قائمة.
كما نفى حدوث أي احتكاك مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، مؤكدًا أنه أبلغ القيادة رفضه الخضوع لابتزاز حزب الله، موضحًا أنه لا يسعى لمواجهة عسكرية ولكن لا يقبل الخضوع للابتزاز.
وأشار سلام إلى أن عناصر الحرس الثوري الإيراني موجودون في لبنان بطريقة غير شرعية، يقودون عمليات عسكرية ويشغلون مسيرات على قبرص، بعضهم يحمل جوازات سفر مزورة، مؤكدًا أن تنفيذ قرار الحكومة بإخراج الحرس الثوري من لبنان جارٍ حاليًا.