في سهرة رمضانية خاصة مع الإعلامي د. عمرو الليثي ببرنامج "واحد من الناس"، كشف الفنان إياد نصار عن كواليس ملحمية لمسلسله "صحاب الأرض"، الذي تصدر المشهد الدرامي في رمضان 2026.
وأكد نصار أن العمل ليس مجرد دراما، بل هو "حقيقة مجسدة" تهدف لتوثيق مأساة غزة كجزء لا يتجزأ من القضية الفلسطينية الكبرى، مشيراً إلى أن المسلسل نجح في إيصال رسالة "مرعبة" للاحتلال من خلال تأكيد الحق التاريخي وعجز الآلة العسكرية عن كسر إرادة أصحاب الأرض.
وروى نصار تفاصيل شاقة عاشها فريق العمل، حيث تم التصوير وسط ردم حقيقي وأنقاض لمحاكاة الواقع الأليم في قطاع غزة، مستشهداً بموقف جمعه بالفنانة منة شلبي حين اشتكت من وعورة الطريق، ليجيبها بأنهم "لم يمشوا على أرض مستوية منذ زمن"، في إشارة لمدى انغماسهم في الحالة المأساوية للقطاع.
كما استعاد نصار جذوره الفلسطينية، مؤكداً حرصه على نقل حلم "العودة" لأبنائه، والتدقيق في اللهجات الغزاوية لضمان مصداقية الأداء الذي جعل المشاهد يختلط عليه الأمر بين التمثيل والواقع.
وتوقف إياد نصار عند مشاهد وصفها بـ "المنهارة"، منها مشهد خروج ابن أخيه من تحت الأنقاض الذي أبكاه خلف الكاميرات، ومشهد اعتقال ابنته الذي جسد عجز الأب أمام طغيان المحتل.
كما أبرز المسلسل تفاصيل إنسانية عميقة، مثل الانقسام الكروي بين مشجعي الأهلي والزمالك داخل غزة، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني "يحب الحياة" ويتمسك بجذوره حتى في لحظات دفن الموتى، معتبراً أن ارتباط شخصيتي "ناصر وسلمى" في العمل هو رمز لوحدة المصير والارتباط الأزلي بين مصر وفلسطين.
واختتم نصار حديثه بالإشارة إلى أن الحلقة الأخيرة من المسلسل جاءت "وثائقية" لزرع الأمل في نفوس الشباب والأجيال القادمة بأن القضية مستمرة حتى العودة.
وأعرب عن فخره بهذا العمل الذي يضعه على رأس قائمة أفضل ما قدم في مسيرته الفنية، خاصة وأنه يأتي بعد تقديمه دور "ضابط إسرائيلي" في فيلم الممر، ليعود ويقدم صرخة الحق الفلسطيني في "صحاب الأرض"، مؤكداً أن مصر هي حياته وعالمه الذي يحتضن أحلامه وأسرته.
مواضيع متعلقة
أحمد عساف: "أصحاب الأرض" وثيقة تاريخية تُخلد صمود غزة وتجسد الدور المصري الداعم
هشام ماجد يتصدر شباك التذاكر بفيلمه الجديد "برشامة"