في تطور عسكري هو الأخطر منذ بدء المواجهات، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليلة الأحد بأنها "عصيبة للغاية"، وذلك عقب تعرض منطقة "ديمونا" جنوبي إسرائيل -التي تضم المفاعل النووي الشهير- لقصف صاروخي إيراني واسع النطاق.
نتنياهو، وفي تصريحات عكست حجم الارتباك، أكد عزم بلاده على مواصلة "ضرب أعدائها" على كافة الجبهات، مطالباً المستوطنين بالالتزام الصارم بتعليمات الجبهة الداخلية في ظل تساقط الرشقات الصاروخية.
أعلن الإسعاف الإسرائيلي عن حصيلة أولية بلغت 47 مصاباً في منطقة "ديمونا" و"عراد"، بينهم حالات خطيرة، إثر سقوط شظايا صواريخ باليستية على مبانٍ سكنية.
وذكرت تقارير عبرية أن صفارات الإنذار لم تتوقف في مناطق النقب ويروحام، بالتزامن مع موجات هجومية انطلقت من الأراضي الإيرانية، مما أدى إلى استنفار كامل لفرق الطوارئ والإنقاذ في الميدان للتعامل مع الخسائر المادية والبشرية المتزايدة.
جاء الهجوم الإيراني على ديمونا كرد فعل مباشر وسريع بعد ساعات قليلة من هجوم أمريكي-إسرائيلي استهدف منشأة "نطنز" النووية (مركز شهيد أحمدي روشن).
وبينما أكدت طهران عدم وقوع تسرب إشعاعي في نطنز، اختارت الرد في العمق الإسرائيلي الحساس.
وفي الوقت ذاته، لم تكن جبهة الشمال بمعزل عن التصعيد؛ حيث أعلن الإسعاف الإسرائيلي إصابة 5 أشخاص في "ترشيحا" إثر رشقة صاروخية انطلقت من لبنان، مما يعكس وحدة الساحات في مواجهة العدوان الواسع.
يأتي هذا التصعيد العنيف بالرغم من التقدم الذي أحرزته المفاوضات الإيرانية-الأمريكية بوساطة عُمانية، وهو ما اعتبره مراقبون "انقلاباً إسرائيلياً" ثانياً على طاولة الحوار، مكرراً سيناريو حرب يونيو 2025.
ومع استمرار الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت قيادات إيرانية بارزة، تواصل طهران ردودها العابرة للحدود، وسط تنديد دولي وقلق من خروج الصراع عن السيطرة وتحوله إلى حرب إقليمية شاملة تحرق الأخضر واليابس.