advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

صراع الشرق الأوسط يفاقم ضغوط الاقتصادات الناشئة ويزيد احتمالات اللجوء لصندوق النقد

محمد يوسف

الجمعة, 20 مارس, 2026

08:26 م

يتسبب الصراع الجاري في الشرق الأوسط في موجات صدمة اقتصادية عالمية، ما يزيد احتمالات توجه الدول النامية، مثل مصر وباكستان، إلى صندوق النقد الدولي طلبًا لدعم إضافي لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية.

ارتفاع أسعار الطاقة والاضطراب في الإمدادات

وأدى النزاع الأمريكي والإسرائيلي ضد إيران، الذي اندلع قبل ثلاثة أسابيع، إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى اضطراب سلاسل إمداد الأسمدة والسلع الأولية الأخرى. ويواجه الاقتصاد العالمي، خصوصًا الدول المستوردة للطاقة والغذاء، ضغوطًا متزايدة نتيجة التضخم وارتفاع تكلفة المعيشة.

وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك خلال مؤتمر صحفي في واشنطن إن المؤسسة لم تتلق أي طلبات جديدة للحصول على تمويل طارئ، لكنها أشارت إلى أن الطلبات قد تزداد قريبًا إذا استمر الصراع وتأثرت الاقتصادات الناشئة بشكل أكبر.

ضغوط متزايدة على الدول المستوردة للطاقة

بالفعل، بدأت بعض الحكومات في اتخاذ إجراءات لتخفيف أثر صدمة الطاقة:

باكستان أغلقت المدارس لمدة أسبوعين لتوفير الطاقة، كما جددت محادثاتها مع صندوق النقد لتقييم أثر الحرب على برنامجها الحالي البالغ 7 مليارات دولار.

مصر وجهت بإغلاق المتاجر والمقاهي مبكرًا خلال اليوم، ضمن إجراءات للحد من استهلاك الطاقة، في ظل اتفاق قرض بقيمة 8 مليارات دولار مع الصندوق.

سريلانكا اعتمدت نظام أربعة أيام عمل أسبوعيًا للموظفين الحكوميين.

المغرب أشار إلى احتمال سحب جزء من خط الائتمان البالغ 4.7 مليارات دولار إذا تجاوز سعر النفط 120 دولارًا للبرميل، بعد أن ارتفع خام برنت إلى نحو 107 دولارات.

تأثير إضافي على التحويلات والسياحة

لا يقتصر التأثير على أسعار الطاقة والسلع، بل يمتد إلى انخفاض التحويلات المالية من العاملين بالخليج وتضرر قطاعات السياحة، ما يزيد من الضغوط المالية على هذه الاقتصادات.

وقال الصندوق إنه يراقب الوضع عن كثب ويتواصل بشكل نشط مع الدول الأعضاء لتقديم الدعم اللازم، مشيرًا إلى أن بعض الاقتصادات، مثل مصر والأرجنتين، تحملت الصدمة حتى الآن بشكل نسبي جيد.

توقعات لطلبات تمويل طارئ

وأوضحت كوزاك أن طلبات التمويل الطارئ قد تصل لاحقًا، خصوصًا إذا طال أمد الصراع، وهو ما قد يشمل دولًا لم يكن لديها برامج قائمة مع الصندوق مثل جنوب أفريقيا، حيث الهوامش المالية الوقائية قد لا تكون كافية لمواجهة استمرار الأزمات.

وفي إندونيسيا، أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا وأحد أكبر مستوردي النفط، بدأت الحكومة في خفض الإنفاق العام للحد من العجز المالي ضمن الحد القانوني البالغ 3% من الناتج المحلي الإجمالي، استعدادًا لأي موجة تضخم أو زيادة في أسعار الطاقة.