advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تراجع طفيف في العجز التجاري لمصر خلال يناير 2026

محمد يوسف

الخميس, 19 مارس, 2026

12:54 م

سجل العجز في الميزان التجاري لمصر انخفاضًا محدودًا خلال شهر يناير 2026، إذ انخفض بنسبة 2.1% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 4.843 مليار دولار، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. ويعكس هذا التراجع المحدود استمرار الفجوة بين الصادرات والواردات، ما يشير إلى تحديات مستمرة في هيكل التجارة الخارجية رغم التحسن الطفيف مقارنة بالعام الماضي.

الصادرات والواردات: انخفاض متزامن

أظهرت البيانات أن قيمة الصادرات المصرية تراجعت لتصل إلى 3.562 مليار دولار خلال يناير، مقارنة بمستويات أعلى في الفترة نفسها من العام السابق. وفي المقابل، انخفضت الواردات أيضًا إلى نحو 8.405 مليار دولار، ما ساهم في التخفيف الطفيف من حدة العجز التجاري. ويبرز هذا الانخفاض تراجع الطلب الخارجي على بعض المنتجات المصرية، إلى جانب تحولات في هيكل الاستيراد المحلي.

أداء ديسمبر 2025: مرونة الصادرات غير البترولية

وفي وقت سابق، أظهرت بيانات ديسمبر 2025 ارتفاع قيمة الصادرات المصرية بنسبة 6.8% لتصل إلى 4.6 مليار دولار، مدفوعة بزيادة ملحوظة في صادرات قطاع الملابس الجاهزة التي ارتفعت بنسبة 19.3%، والفواكه الطازجة بنسبة 23.8%، إضافة إلى انتعاش صادرات المحضرات الغذائية والأدوية. ويعكس هذا الأداء قدرة القطاعات الإنتاجية غير البترولية على الصمود أمام التحديات الاقتصادية.

ضغوط على بعض السلع الاستراتيجية

على صعيد الصادرات، شهدت بعض السلع الاستراتيجية تراجعًا حادًا؛ حيث انخفضت صادرات الأسمدة بنسبة 35.5% والحديد ومنتجاته بأكثر من 50%، إلى جانب تراجع طفيف في المنتجات البترولية. وفي المقابل، سجلت واردات مصر ارتفاعًا بنسبة 9.6% لتصل إلى 9.5 مليار دولار، مدفوعة بزيادة كبيرة في واردات الغاز الطبيعي بنسبة 54.4% والقمح بنسبة 50%، ما يعكس الضغوط المتزايدة لتأمين احتياجات الطاقة والأمن الغذائي.

تحديات مستمرة رغم التحسن النسبي

رغم التحسن الطفيف في العجز التجاري على أساس سنوي، تشير البيانات إلى استمرار تحديات كبيرة في هيكل التجارة الخارجية المصرية، مع تفاوت بين القطاعات المنتجة واستمرار الاعتماد على بعض الواردات الأساسية. ويظل تعزيز الصادرات وتقليل الفجوة بين الواردات والصادرات هدفًا استراتيجيًا لمصر خلال السنوات المقبلة لضمان استقرار الاقتصاد الوطني وتحقيق توازن أفضل في الميزان التجاري.