دخلت أسواق الطاقة العالمية مرحلة من الاضطراب الشديد في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، حيث قفزت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تجاوزت 35%، بالتزامن مع تخطي خام برنت حاجز 114 دولاراً للبرميل.
وتأتي هذه الموجة السعرية العنيفة مدفوعة بتصاعد دراماتيكي للتوترات في منطقة الشرق الأوسط، بعد تعرض منشآت حيوية لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق واسعة وتوقف سلاسل الإمداد، مما أنهى حالة الهدوء النسبي التي سادت الأسواق مطلع الأسبوع.
وأعلنت شركة "قطر للطاقة" عن وقوع أضرار جسيمة ونشوب حرائق كبيرة في منشأة "رأس لفان" الاستراتيجية إثر سلسلة هجمات، وهو ما يمثل ضربة قاصمة لأمن الطاقة العالمي، حيث توفر هذه المنشأة وحدها نحو خُمس إمدادات الغاز المسال دولياً.
وتزامن ذلك مع إغلاق منشآت الغاز في "حبشان" بأبو ظبي نتيجة أضرار لحقت بها جراء شظايا هجوم تم اعتراضه، مما عزز المخاوف من بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترات طويلة وصعوبة العودة السريعة للانتظام الملاحي.
وعلى جبهة النفط، اشتعلت الأسعار ليرتفع خام برنت من 108 دولارات عند إغلاق الأربعاء إلى ما فوق 114 دولاراً، متأثراً بالهجوم الذي استهدف حقل "بارس" للغاز في إيران مساء أمس.
ويُعد هذا الاستهداف أول هجوم معلن على البنية التحتية للطاقة الإيرانية في منطقة الخليج منذ اندلاع المواجهات الإقليمية الحالية، وسط تحذيرات رسمية من طهران لدول الجوار باحتمالية تعرض منشآت طاقة أخرى لهجمات وشيكة، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام سيناريوهات مفتوحة من التأزم الملاحي والإنتاجي.
مواضيع متعلقة
هجوم جوي على ميناء ينبع السعودي وسط تصاعد الصراع الإقليمي
تصعيد خطير.. طهران تهدد بضرب قطاع الوقود الإسرائيلي وتحويله إلى رماد