advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خبير اقتصادي: تثبيت الفيدرالي للفائدة يفرض على المركزي المصري موازنة دقيقة بين استقرار الجنيه والنمو

محمد يوسف

الخميس, 19 مارس, 2026

09:34 ص

قال هاني أبوالفتوح، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة عند 3.5–3.75% للمرة الثانية خلال 2026 يعد مؤشرًا مهمًا للبنوك المركزية حول العالم. وأوضح أبوالفتوح أن هذا القرار يوفر مؤشرات قوية لصناع السياسات بشأن اتجاه التضخم العالمي وأسعار التمويل، ويقلل من عنصر المفاجأة في الأسواق، وهو ما له انعكاسات مباشرة على الأسواق الناشئة مثل مصر.

تحديات السياسة النقدية في مصر
وأضاف أبوالفتوح أن الوضع في مصر يتسم بالحساسية بسبب تدفقات الأموال الساخنة التي تتأثر مباشرة بأسعار الفائدة العالمية، إلى جانب الحاجة إلى حماية الجنيه، ودعم النمو الاقتصادي. وأشار إلى أن مصر تمتلك احتياطيًا نقديًا يقدر بنحو 41.5 مليار دولار، إلا أن موجة تخارج بلغت نحو 6.7 مليار دولار تضغط على السيولة وسوق الدين، ما يجعل أي قرار يتعلق بالفائدة على الجنيه حساسًا للغاية.

موازنة دقيقة بين التضخم واستقرار الجنيه
وأشار أبوالفتوح إلى أن رفع الفائدة قد يساعد على جذب الأموال الأجنبية وحماية الجنيه، لكنه قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي وزيادة تكلفة الدين الداخلي. بينما التثبيت يسهم في دعم النشاط الاقتصادي، لكنه يترك العملة في مواجهة ضغوط السوق العالمي. وأكد أن البنك المركزي المصري أمام معادلة صعبة تتطلب مرونة وتقييمًا مستمرًا لمؤشرات السوق المحلية والدولية.

ضغوط الجغرافيا السياسية وأزمات الطاقة
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الأوضاع الإقليمية، مثل التوترات في المنطقة وأزمات الطاقة، تزيد من تعقيد القرار النقدي. وأوضح أن هذه العوامل تضيف مستوى من عدم اليقين، ما يفرض على البنك المركزي المصري تبني سياسة حذرة، والتركيز على استقرار سعر الصرف وحماية الاحتياطي النقدي.

توقعات بموقف حذر للبنك المركزي
وتوقع أبوالفتوح أن يميل البنك المركزي المصري في الوقت الحالي إلى تثبيت أسعار الفائدة، مع الاستعداد لتعديل السياسة النقدية سريعًا إذا ظهرت ضغوط قوية على الجنيه أو تغيرت التدفقات الأجنبية بشكل مفاجئ. وشدد على أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، مع دعم النشاط الاقتصادي دون المساس بثقة المستثمرين والمواطنين في المؤسسات المالية.