حذّر الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، من ظاهرة المغالاة في المهور وتكاليف الزواج، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية لم تدعُ إلى الزواج دون استعداد، بل اشترطت القدرة على تحمّل المسؤولية المادية وتوفير متطلبات الحياة الأساسية قبل الإقدام عليه.
وأوضح خلال حديثه في برنامج «نور الدين والشباب» المذاع على قناة CBC، أن التحدي الأكبر الذي يواجه الشباب في الوقت الحالي يتمثل في الارتفاع الملحوظ في تكاليف الزواج، إضافة إلى المبالغة في تجهيزات الأفراح، مشيرًا إلى أن بعض العادات الاجتماعية ساهمت في زيادة الأعباء المالية، ما جعل الزواج أكثر تعقيدًا مقارنة بالماضي.
وأشار إلى أن تطور نمط الحياة فرض احتياجات أساسية جديدة داخل المنازل، مثل الأجهزة الكهربائية الضرورية، نتيجة تغير الظروف المعيشية، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين الضروريات والمعقول دون إسراف أو تحميل الشباب ما يفوق قدرتهم.
ولفت عضو هيئة كبار العلماء إلى أن متطلبات الزواج يمكن تقسيمها إلى ثلاثة مستويات: الضروري، والحاجي، والتحسيني، موضحًا أن هذا التصنيف يساعد على تنظيم الإنفاق وتقليل الضغوط المالية. فالأول يتعلق بما لا تستقيم الحياة بدونه، والثاني يخفف المشقة ويسهّل المعيشة، بينما الثالث يخص الكماليات وتحسين مستوى الحياة.
ودعا الدكتور علي جمعة إلى نشر ثقافة الاعتدال في تجهيزات الزواج، وحثّ الشباب والفتيات على تبني الواقعية في متطلباتهم، بما يضمن تكوين أسرة مستقرة بعيدًا عن الضغوط الاقتصادية التي قد تعرقل مسار الزواج.
مواضيع متعلقة
علي جمعة عن حكم صلاة شاب يعمل في محل خمور: الخمور طبعًا حرام.. بس صلاته مقبولة
الأزهر ينظم ملتقى عن الشخصية المسلمة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي