advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الأزهر ينظم ملتقى عن الشخصية المسلمة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي

محمد يوسف

الثلاثاء, 3 مارس, 2026

11:34 م

عقد الجامع الأزهر اليوم الثلاثاء، في الليلة الرابعة عشرة من شهر رمضان المبارك، بعد صلاة التراويح، ملتقى بعنوان "معالم الشخصية المسلمة في ظل معطيات عصر وسائل التواصل الاجتماعي". شارك في الملتقى الدكتور أسامة هاشم الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، والدكتور معاذ شلبي، عضو هيئة التدريس بكلية الدعوة بجامعة الأزهر، وقدمه الإعلامي سمير شهاب من التليفزيون المصري.

أبعاد الشخصية المسلمة وفق الشريعة

أوضح الدكتور أسامة الحديدي أن الشخصية المسلمة هي بناء إيماني متكامل أساسه العقيدة والتوحيد والإيمان بالله تعالى، ولها ضوابط محددة وفق الشريعة الإسلامية. وأشار إلى أن هذه الشخصية تتضمن عدة أبعاد: البعد العقدي الذي يعزز الإيمان بالله، البعد القيمي المرتبط بالأخلاق الحسنة، البعد الإنساني الذي يحدد سلوك المسلم في تعامله مع الآخرين، وأخيرًا البعد الحضاري الذي يركز على مبدأ البناء والعمران.

وأكد الحديدي أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلة رئيسية للتعبير، ويجب على المسلم الالتزام بالضوابط الأخلاقية فيها. وأضاف أن حرية التعبير مشروطة بالشريعة، مستشهداً بحديث الرسول ﷺ: "فليقل خيرا أو ليصمت". وشدد على أهمية التثبت من الأخبار وتجنب الشائعات، تحصينًا للمجتمع من المعلومات المضللة، مستشهداً بالآيات القرآنية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا﴾، و﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾، وبحديث الرسول ﷺ: "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع".

مسؤولية الفرد في الفضاء الرقمي

وحذر الحديدي الشباب من تضييع الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي، داعيًا لاستغلال الوقت فيما يعود بالنفع مثل القراءة والتعلم. وشدد على حرمة تتبع عورات الآخرين أو اختراق صفحاتهم أو الاستحواذ على صورهم، مؤكداً أن هذه التصرفات قد تسبب فتنًا وتهدد أمن المجتمع واستقراره، مستشهداً بالآية: ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾.

الشخصية المسلمة وتأثير وسائل التواصل

من جانبه، أوضح الدكتور معاذ شلبي أن عالم التواصل الاجتماعي عالم افتراضي قد يؤثر على مشاعر وسلوكيات المسلم، مؤكدًا أن الشخصية المسلمة في هذا الفضاء الرقمي يجب أن تتميز بالأخلاق الحسنة، والصدق، وأدب الحوار، واحترام المخالف، بعيدًا عن السباب والتنمر وإثارة الضغائن، مستشهداً بالآية: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾.

وأشار شلبي إلى أن الأذية في العالم الرقمي محرمة كما هي في الواقع، وأن اختلاف الوسيلة لا يغير من ثوابت الأخلاق، بل يزيد الحاجة إلى الصبر والرفق والتربية على القيم الإسلامية الأصيلة لضمان سلوكيات صحية ومستقرة لدى الأفراد.