أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستنسحب قريباً من العملية العسكرية ضد إيران، مؤكداً أن معظم حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي (الناتو) رفضوا الانخراط في أي مواجهة مباشرة. وأوضح أن إزالة التهديد النووي الإيراني كانت خطوة ضرورية لضمان الأمن الإقليمي والدولي.
وقال ترمب في تصريحات بالبيت الأبيض: "الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي مساعدة، جميع الحلفاء وافقوا معنا لكنهم لا يريدون المشاركة"، مشيراً إلى أن بلاده نجحت في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، بما يشمل القوات البحرية والجوية وأنظمة الدفاع والرادارات، فضلاً عن تصفية أبرز القادة العسكريين المسؤولين عن عمليات قتل واسعة.
موقف الناتو: دعم غير مشارك
أكد الرئيس الأمريكي أن معظم دول الناتو أيدت الخطوات الأميركية ضد إيران، لكنها رفضت تقديم دعم عملي، واصفاً ذلك بأنه "خطأ كبير" في وقت كانت واشنطن بحاجة إلى دعم التحالف.
وذكر أن هذا التباين يعكس فجوة بين رغبة الولايات المتحدة في تحرك عسكري سريع وبين تفضيل بعض الحلفاء التركيز على الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد.
وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، شدد ترمب على أن الولايات المتحدة أنفقت "مئات المليارات من الدولارات سنوياً" لحماية هذه الدول، لكنها لم تتلقَ أي مساعدة مقابل ذلك في وقت الحاجة، معبراً عن استيائه من الموقف الأوروبي.
النجاحات العسكرية الأمريكية
أوضح ترمب أن الولايات المتحدة دمّرت القدرات النووية الإيرانية باستخدام قاذفات B-2، ما منع إيران من امتلاك سلاح نووي خلال فترة قصيرة، حسب تقديره.
وأشار إلى أن العمليات الأميركية حدّت من قدرة طهران على تهديد الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط والعالم، مؤكداً أن بلاده "لم تعد بحاجة إلى دعم الناتو أو أي دولة أخرى".
تحركات أمريكية لتأمين مضيق هرمز
تأتي تصريحات ترمب في سياق جهود أميركية لتشكيل تحالف دولي، خصوصاً بحري، لتأمين الملاحة في مضيق هرمز بعد تصاعد التوترات مع إيران.
وتشير تقارير إلى أن واشنطن كثفت اتصالاتها مع حلفاء في أوروبا وآسيا لإرسال قطع بحرية لحماية السفن التجارية وضمان استمرار تدفق النفط والغاز.
ومع ذلك، أبدت عدة دول، بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، تحفظات على الانخراط العسكري المباشر، خشية مواجهة مباشرة مع إيران، مفضلة التركيز على الحلول الدبلوماسية. كما أبدت دول آسيوية مثل اليابان وكوريا الجنوبية تحفظات لأسباب استراتيجية وقانونية.
تأثير الأزمة على الأسواق والطاقة
تؤكد الوكالة أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الممرات لنقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.
وتعكس هذه التطورات تعقيدات المشهد الاستراتيجي في المنطقة، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية مع السياسة والاقتصاد، ويزداد التباين بين الولايات المتحدة وحلفائها بشأن طبيعة الاستجابة المطلوبة للأزمة.
موضوعات متعلقة
نتنياهو يخرج بعد شائعات مقتله: مستمر في قيادة الحكومة والجيش والموساد
شكوك حول خطابات مختبى خامنئي.. هل يتلقى المرشد الجديد العلاج في روسيا؟
إسرائيل تستعد لتعبئة 450 ألف جندي احتياط وسط تصاعد الحرب مع إيران