أعلن جوزيف كنت، مدير مركز مكافحة الإرهاب في المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، استقالته من منصبه، في خطوة تُعد الأولى من نوعها بين كبار المسؤولين الأمنيين الأميركيين منذ تصاعد التوترات المتعلقة بالتصعيد العسكري ضد إيران. وجاء الإعلان في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنه لا يستطيع الاستمرار في منصبه بسبب اعتراضه على الحرب الجارية.
وأوضح كنت في رسالة استقالته أنه “لا يمكنه دعم الحرب القائمة ضد إيران بحسن ضمير”، مشيرًا إلى أن طهران – بحسب وجهة نظره – لم تكن تمثل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة. كما أشار إلى أن قرار الدخول في المواجهة العسكرية جاء في ظل ضغوط سياسية، زاعمًا وجود تأثيرات خارجية على مسار القرار، وهو ما اعتبره أحد الأسباب الرئيسية لموقفه الرافض للاستمرار في العمل.
وبحسب تقارير صحفية متعددة، فإن كنت وصف في رسالته الرسمية أن إيران لم تكن تشكل “تهديدًا فوريًا”، معتبرًا أن تقييم المخاطر لم يكن يستند – من وجهة نظره – إلى معطيات تستوجب التصعيد العسكري. وأكد أن قراره نابع من اعتبارات مهنية وأخلاقية، وأنه لا يرغب في أن يكون جزءًا من أي إجراءات قد تسهم في توسيع نطاق الصراع أو تعميق عدم الاستقرار الإقليمي.
وتشير السجلات الرسمية إلى أن كنت تولّى منصبه بعد تعيينه ضمن إدارة الرئيس الأميركي، حيث كان مسؤولًا عن تحليل التهديدات الإرهابية وتنسيق الجهود الاستخباراتية المتعلقة بمكافحة التطرف. وتُعد استقالته تطورًا لافتًا داخل المؤسسة الأمنية الأميركية، إذ تعكس وجود اختلافات في وجهات النظر بشأن التقديرات الأمنية المتعلقة بإيران، كما تفتح الباب أمام نقاشات داخلية حول مبررات استخدام القوة العسكرية في المنطقة.
وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية موسعة من الجهات الحكومية المعنية بشأن تفاصيل الاستقالة أو الرد على ما ورد في رسالة كنت. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الجدل السياسي والإعلامي حول العمليات العسكرية الجارية، والانقسام حول مدى قانونية وملاءمة التصعيد الحالي.
وتسلط الاستقالة الضوء على حالة من التباين داخل بعض الدوائر الحكومية بشأن السياسة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بإدارة الأزمات في الشرق الأوسط، وسط استمرار التطورات الميدانية والدبلوماسية المرتبطة بالملف الإيراني.
موضوعات متعلقة
نتنياهو يخرج بعد شائعات مقتله: مستمر في قيادة الحكومة والجيش والموساد
شكوك حول خطابات مختبى خامنئي.. هل يتلقى المرشد الجديد العلاج في روسيا؟
إسرائيل تستعد لتعبئة 450 ألف جندي احتياط وسط تصاعد الحرب مع إيران والتوتر على الجبهة اللبنانية