advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

غموض مصير لاريجاني يربك المشهد.. هل قُتل الرجل الثاني في إيران؟

شرين احمد

الثلاثاء, 17 مارس, 2026

02:04 م

في تطور دراماتيكي يعكس تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة المواجهة بين إسرائيل وإيران، أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، اغتيال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إلى جانب قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، خلال غارة جوية استهدفت العاصمة طهران مساء أمس.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن العملية جاءت استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة، رصدت تحركات لاريجاني نحو إحدى الشقق السرية داخل طهران، حيث نُفذت الضربة بعد تأجيلها لساعات في اللحظة الأخيرة، ما أتاح فرصة لاستهدافه بدقة أعلى. وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن لاريجاني كان برفقة نجله أثناء الهجوم.

تضارب الروايات.. الغموض سيد الموقف

ورغم الإعلان الإسرائيلي، سارعت وكالة وكالة تسنيم شبه الرسمية إلى نفي الرواية بشكل غير مباشر، مؤكدة أن لاريجاني سيُوجه رسالة خلال وقت قصير، في خطوة تعكس حالة من التضارب والغموض حول مصيره حتى الآن.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت في وقت سابق عن مسؤولين إسرائيليين أن لاريجاني كان ضمن قائمة أهداف الغارات الجوية التي طالت عدة مواقع داخل إيران، دون تأكيد حاسم بشأن مقتله أو إصابته.

أهمية استثنائية للهدف

ويُعد لاريجاني من أبرز وأقوى الشخصيات داخل النظام الإيراني، إذ يُنظر إليه باعتباره أحد أعمدة صناعة القرار، بل ويُوصف بأنه الرجل الثاني في هرم السلطة بعد مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى عقب مقتل والده علي خامنئي، وفقًا للرواية المتداولة.

وفي حال تأكدت أنباء اغتياله، فسيكون لاريجاني أرفع مسؤول إيراني يُقتل منذ بداية المواجهات الأخيرة، ما قد يمثل نقطة تحول خطيرة في مسار الصراع، ويفتح الباب أمام ردود فعل إيرانية واسعة.

وكان لاريجاني قد ظهر علنًا قبل أيام فقط في طهران، مشاركًا في فعاليات يوم القدس، كما أدرجته الولايات المتحدة ضمن قائمة تضم قيادات بارزة مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني، مع رصد مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عنه.

وفي أعقاب الإعلان الإسرائيلي، زادت الشكوك بعد نشر حساب يُنسب إلى لاريجاني على منصة "إكس" رسالة بخط يده، ما يعزز فرضية بقائه على قيد الحياة، أو على الأقل يشير إلى حرب إعلامية موازية لا تقل شراسة عن المواجهة العسكرية.

تصعيد مفتوح على كل الاحتمالات

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حدة العمليات العسكرية المتبادلة، مع استهداف إسرائيل لمواقع عسكرية وشخصيات مؤثرة داخل إيران، بالتوازي مع ضربات طالت حلفاء طهران في المنطقة.

وبين إعلان الاغتيال ونفيه، يبقى المشهد مفتوحًا على كافة السيناريوهات، في ظل غياب تأكيد نهائي، ما يجعل من الساعات المقبلة حاسمة في تحديد حقيقة ما جرى، وانعكاساته على خريطة الصراع في الشرق الأوسط.

موضوعات متعلقة

ثاني أعلى شخصية في النظام.. أنباء عن مقتل علي لاريجاني وقادة كبار في الباسيج الإيراني