أثار إعلان نشر نحو 2500 عنصر من مشاة البحرية الأميركية "المارينز" في منطقة الشرق الأوسط، تكهنات واسعة حول احتمالات استخدام القوة الأميركية في مواجهة إيران، وسط حديث عن إمكانية شن ضربات خاطفة على مواقع استراتيجية دون الانخراط في غزو بري شامل.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في الصراع مع إيران، في حين أوضح مسؤولان عسكريان أميركيان سابقان لـ"سكاي نيوز عربية"، أن الهدف من إرسال هذه القوة لا يقتصر على الرد الدفاعي، بل يتضمن القدرة على تنفيذ عمليات خاطفة قصيرة المدى على مواقع محددة، مثل جزيرة خرج، مع إبقاء احتمالات العمليات البرية المحدودة مفتوحة وفقًا لتطورات الميدان.
المارينز في المنطقة: تعزيز القدرة العملياتية
وكشف المسؤول السابق في البنتاغون، سكوت سميتسون، أن وجود وحدة هجومية برمائية مع مشاة بحرية يتيح للقيادة المركزية الأميركية تنفيذ غارات سريعة وقصيرة المدى للسيطرة على مناطق محدودة أو رؤوس شاطئية صغيرة، وحتى جزر صغيرة، موضحًا أن العدد المخصص للمهام لا يتجاوز 2500 عنصر، كافٍ لعمليات محدودة قصيرة المدى، لكنه لا يشكل قوة غزو بري واسع.
وأضاف أن مثل هذه الوحدات تاريخيًا تُستخدم للاستجابة للأزمات الطارئة، لما تمتلكه من قدرات بحرية وجوية وبرية تمنح القائد العسكري خيارات متعددة، لكنها لا تُصمم لبناء وجود طويل الأمد أو السيطرة المستمرة على مناطق كبيرة.
التدخل البري وإمكاناته المحدودة
وحذر سميتسون من أن أي تدخل بري واسع النطاق داخل إيران سيكون مهمة صعبة للغاية، نظرًا لحجم الدولة وعدد سكانها مقارنة بالعراق، مشيرًا إلى أن غزوًا تقليديًا يحتاج إلى قوة أكبر عدة مرات مما هو متاح حاليًا. لكنه لم يستبعد احتمال تنفيذ عمليات خاصة محدودة داخل الأراضي الإيرانية كسيناريو عملي قابل للتنفيذ، رغم المخاطر المصاحبة له.
التحول في الاستراتيجية الأميركية
من جانبه، وصف ميك مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون الشرق الأوسط، الضربات على جزيرة خرج بأنها تحول استراتيجي، مشيرًا إلى أن الجزيرة تمثل 90% من صادرات النفط الإيراني، وأن الاستهداف الحالي يركز على المصدر الرئيسي لتمويل النظام الإيراني، خلافًا للضربات السابقة التي لم تشمل بعض البنية التحتية الحيوية.
ويأتي نشر المارينز في وقت يشهد تصعيدًا متبادلًا بين واشنطن وطهران، حيث يواصل الطرفان تبادل التحذيرات والتهديدات، مع بقاء احتمالات التصعيد المحدود أو العمليات الخاصة واردة في المرحلة المقبلة، ما يجعل المنطقة تحت مراقبة دولية مشددة.
موضوعات متعلقة
لاريجاني يكشف عن مخطط خطير: هجوم شبيه بـ"11 سبتمبر" قد يُنسب لإيران| ما علاقة إبستين؟