advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تقارير: إدارة ترامب تناقش السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية

محمد يوسف

الأربعاء, 11 مارس, 2026

12:15 ص

كشفت تقارير إعلامية، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، عن وجود مناقشات داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، في خطوة قد تمثل تحولًا كبيرًا في مسار المواجهة بين واشنطن وطهران.

وأشارت التقارير إلى أن هذه المناقشات قد تفسر سبب عدم استهداف الجزيرة حتى الآن من قبل القوات الأمريكية، رغم أهميتها الاستراتيجية في الاقتصاد الإيراني.

خارك.. الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية

وذكرت صحيفة «لو فيجارو» أن الإدارة الأمريكية تضع جزيرة خارك، الواقعة شمال الخليج العربي، ضمن حساباتها الاستراتيجية، إذ تُعد الممر الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.

وتمر ما بين 90% و95% من صادرات إيران النفطية عبر هذه الجزيرة الصغيرة، ما يجعلها مركزًا حيويًا للاقتصاد الإيراني ومصدرًا رئيسيًا لإيرادات الدولة.

منشآت نفطية حيوية وخطوط أنابيب رئيسية

وتبلغ مساحة جزيرة خارك نحو 24 كيلومترًا مربعًا، وتضم مجموعة من المنشآت النفطية الحيوية المرتبطة بشبكة من خطوط الأنابيب الممتدة إلى الحقول النفطية البرية داخل إيران، ما يجعلها محورًا أساسيًا في منظومة إنتاج وتصدير النفط الإيراني.

خيار الحصار أو السيطرة العسكرية

وبسبب هذه الأهمية الاستراتيجية، تدرس الولايات المتحدة عدة خيارات للتعامل مع الجزيرة، من بينها فرض حصار عليها أو حتى السيطرة عليها عسكريًا ضمن استراتيجية الضغط على إيران.

وكشفت وثيقة صادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) أن منشآت جزيرة خارك تمثل شريان حياة للاقتصاد الإيراني، حيث كانت عائدات النفط المتدفقة منها عنصرًا أساسيًا في تمويل المجهود الحربي الإيراني خلال الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي.

قدرة تصديرية ضخمة وتأثير عالمي

ولا تزال جزيرة خارك حتى اليوم واحدة من أكبر محطات تصدير النفط في المنطقة، إذ تصل قدرتها الإنتاجية النظرية إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا.

وذكرت التقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يدرس خيارات تشمل نشر قوات برية أمريكية في المنطقة، دون اللجوء إلى غزو شامل لإيران.

مخاطر محتملة على أسواق النفط العالمية

ويرى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في الولايات المتحدة أن فرض حصار على جزيرة خارك أو السيطرة عليها قد يضعف الاقتصاد الإيراني عبر تجفيف أحد أهم مصادر تمويله، كما قد يؤثر على الصين التي تعتمد بدرجة كبيرة على النفط الإيراني.

لكن هذه الخطوة لا تخلو من مخاطر، إذ إن أي تهديد أو هجوم على الجزيرة قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق النفط العالمية، وهو ما قد ينعكس على أسعار الطاقة بشكل غير مسبوق.

كما أن أهمية الجزيرة تتجاوز كونها محطة لتصدير النفط، حيث تُعد مصدرًا رئيسيًا لتمويل العمليات العسكرية الإيرانية ودعم حلفائها في عدد من مناطق الصراع في المنطقة.