advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الأقصى في قبضة التطرف.. مخطط ذبـح القرابين يثير الغضب بالقدس| ما القصة؟

شرين احمد

الثلاثاء, 10 مارس, 2026

03:50 م

حذرت محافظة القدس من تصعيد خطير في خطاب التحريض الذي تقوده ما تُسمى منظمات "الهيكل" المتطرفة ضد المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع استمرار الإغلاق الذي تفرضه سلطات الاحتلال على المسجد ومحيطه لليوم العاشر على التوالي.

وأكدت المحافظة، في بيان رسمي اليوم الاثنين، أن ما يجري يتجاوز أي إجراءات أمنية مؤقتة، ويشكل جزءًا من مسار سياسي وأيديولوجي يهدف إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني للحرم القدسي الشريف.

وأشارت المحافظة إلى أن ما يُعرف بـ"معهد الهيكل" – المؤسسة المركزية للجماعات المتطرفة الساعية لإقامة ما يُسمى "الهيكل" على أنقاض الأقصى – دعا إلى استمرار الإغلاق تحت ذرائع واهية مثل "غياب الملاجئ الآمنة".

واعتبرت المحافظة أن هذا الإغلاق أصبح مكسبًا استراتيجيًا لمنظمات "الهيكل"، يعكس سياسة التقسيم للمسجد ويُستغل لاستدامته،

كما يروج المعهد لأفق طويل للإغلاق حتى نهاية الحرب لضمان بقائه مغلقًا أمام المسلمين طوال العشر الأواخر من رمضان والعيد.

قربان الفصح

وأوضحت المحافظة أن منظمات "الهيكل" استغلت الوضع الحالي لتكثيف حملاتها الدعائية لفرض ما يسمى "قربان الفصح" داخل المسجد الأقصى خلال عيد الفصح العبري في الفترة من 1 إلى 8 ابريل 2026، مستخدمة صورًا ومقاطع بالذكاء الاصطناعي لتعبئة جمهورها وفرض الطقس بالقوة.

كما أشارت المحافظة إلى أن استمرار الإغلاق يمثل سابقة خطيرة، حيث يمنع المصلون من أداء صلاة التراويح في ليالي العشر الأواخر، لأول مرة منذ احتلال القدس عام 1967.

وشددت على أن الحق الحصري في فتح وإغلاق المسجد الأقصى يخص دائرة الأوقاف الإسلامية، الجهة القانونية المعترف بها دوليًا، وأن أي قرار من سلطات الاحتلال بالإغلاق أو فرض قيود على المصلين يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحرية العبادة.

وأبرزت المحافظة المفارقة في المدينة، حيث يُمنع المصلون الفلسطينيون من الوصول إلى الأقصى بذريعة "إجراءات السلامة"، بينما يحتفل آلاف المستوطنين في شوارع القدس بعيد "البوريم"، في مشهد يوضح ازدواجية المعايير التي تنتهجها سلطات الاحتلال، ويزيد من حدة التوتر حول المسجد الأقصى.

ذبيحة الماعز داخل الحرم القدسي الشريف

حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس الفلسطينيين من محاولات المتطرفين اليهود تقديم ما يُعرف بذبيحة الماعز داخل الحرم القدسي الشريف، أو ما يسمى بـ"جبل الهيكل" في التوراة اليهودية، وأكدت الحركة ضرورة حماية المسجد الأقصى من أي اعتداءات قد تفرض هذه الطقوس بالقوة.

ويثير هذا المخطط تساؤلات حول دوافع المتطرفين لتنفيذ طقس التضحية بالماعز، ولماذا اختيار المكان والزمان بالتحديد في هذه المرحلة الحساسة.

طقس التضحية وأصوله الدينية

تستند طقوس ذبح الماعز إلى التوراة، حيث يذكر أن بني إسرائيل كانوا محتجزين كعبيد في مصر، وأُمرت العائلات بذبح ماعز ووضع إشارات على بيوتهم حتى يجتازهم الموت خلال ضربات مصر العشر، ما أتاح لهم الفرار نحو "أرض الميعاد". ومنذ ذلك الحين أصبح التضحية بالماعز تقليدًا سنويًا لتذكير اليهود بخروجهم من مصر.

ومع ذلك، تُمارس هذه الطقوس اليوم من قبل عدد قليل جدًا من الجماعات الدينية، لكن محاولات تطبيقها داخل الحرم القدسي تثير حساسية دينية وسياسية بالغة.

لماذا القدس؟

"جبل الهيكل" يعتبر أقدس موقع في اليهودية، ويُزعم أنه يقع على أنقاض هيكل سليمان، فيما تسعى بعض الجماعات لبناء معبد جديد مكان قبة الصخرة. ويصر بعض المتدينين اليهود على أن ذبيحة الفصح يجب أن تتم هنا فقط، مما يجعل المسجد الأقصى موقعًا للنزاع الديني المباشر.

من جهة أخرى، يُعد الحرم القدسي الشريف ثالث أقدس مكان في الإسلام، ويحتضن قبة الصخرة والمصلى القبلي، ويُشكل مركزًا روحيًا للمسلمين حول العالم.

موضوعات متعلقة

الاحتلال يزعم قتـ.ـل 5 قادة بفيلق لبنان التابع لفيلق القدس بالحرس الثوري